تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

مطلب : ثمانية لا يسألون في قبورهم

ثم ذكر أن من لا يسأل ثمانية : الشهيد ، والمرابط ، والمطعون والميت زمن الطاعون بغيره إذا كان صابرا محتسبا ، والصديق ، والأطفال ، والميت يوم الجمعة أو ليلتها ، والقارئ كل ليلة تبارك الملك ، وبعضهم ضم إليها السجدة ، والقارئ في مرض موته : * ( قل هو الله أحد ) * ( الاخلاص : 1 ) اه‍ . وأشار الشارح إلى أنه يزاد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، لأنهم أولى من الصديقين . قوله : ( والأصح الخ ) ذكره ابن الهمام في المسايرة . قوله : ( وتوقف الامام الخ ) أي في أنهم يسألون ، وفي أنهم في الجنة أو النار ، قال ابن الهمام في المساير .

مطلب في أطفال المشركين

وقد اختلف في سؤال أطفال المشركين وفي دخولهم الجنة أو النار . فتردد فيهم أبو حنيفة وغيره ، وقد وردت فيهم أخبار متعارضة ، فالسبيل تفويض أمرهم إلى الله تعالى . وقال محمد بن الحسن : اعلم أن الله لا يعذب أحدا بلا ذنب اه‍ . وقال تلميذه ابن أبي شريف في شرحه : وقد نقل الامر بالامساك عن الكلام في حكمهم في الآخرة مطلقا عن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير ، من رؤوس التابعين وغيرهما ، وقد ضعف أبو البركات النسفي رواية التوقف عن أبي حنيفة وقال : الرواية الصحيحة عنه أنهم في المشيئة لظاهر الحديث الصحيح الله أعلم بما كانوا عاملين وقد حكى فيهم الامام النووي ثلاثة مذاهب ، الأول أنهم في النار . الثاني : التوقف . الثالث : الذي صححه أنهم في الجنة لحديث كل مولود يولد على الفطرة ويميل إليه ما مر عن محمد بن الحسن ، وفيه أقوال أخر ضعيفة اه‍ . قوله : ( وتمامه في النهر ) حيث قال : ويكره تمني الموت لضرر نزل به للنهي عن ذلك ، فإن كان ولا بد فليقل : اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي كذا في السراج اه‍ . قوله : ( وسيجئ في الحظر ) أي في كتاب الحظر والإباحة ويعبر عنه بكتاب الكراهة والاستحسان ، وسقط من أغلب النسخ لفظ في الحظر . قوله : ( ولذا اختار الخ ) أي لكونه في حال زوال عقله يغتفر ما يصدر منه ، اختار بعضهم زوال عقله في ذلك الوقت مخافة أن يتكلم بذلك قصدا من ألم الموت ومن أن يدخل عليه الشيطان ، فإن ذلك الوقت وقت عروضه له . قوله : ( ذكره الكمال ) وقال أيضا : وبعضهم اختاروا قيامه في حال الموت . والعبد الضعيف مؤلف هذه الكلمات فوض أمره إلى الرب الغني الكريم ، متوكلا عليه طالبا منه جلت عظمته أن يرحم عظيم فاقتي بالموت على الايمان والايقان - ومن يتوكل على الله فهو حسبه - ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اه‍ . وإني العبد الذليل أقول مثل قوله مستعينا بقوة الله تعالى وحوله . قوله : ( لحياه ) تثنية لحي بفتح اللام بهما ، وهو منبت اللحية أو العظم الذي عليه الأسنان . بحر . قوله : ( تحسينا له ) إذا لو