تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
قلت : الأولى التعليل بما يأتي من أنها تشبه كلام الناس ، إذ لا شك أن قول لبيك اللهم لبيك لا شريك لك الخ ، خطاب لله تعالى . قوله : ( لوجوبه في تحريمتها ) أي في حال بقاء تحريمتها التي يحرم بها ولذا يصح الاقتداء فيه . قوله : ( في حرمتها ) المراد به عقبها بلا فاصل حتى لو فصل سقط كما مر . قوله : ( لعدمهما ) أي لعدم وجوبها في تحريمتها ولا في حرمتها . قوله : ( سقط السجود والتكبير ) لان التلبية تشبه كلام الناس ، وكلام الناس يقطع الصلاة ، فكذا هي وسجود السهو لم يشرع إلا في التحريمة ولا تحريمة ، والتكبير لم يشرع إلا متصلا وقد زال الاتصال . بدائع . ولعل وجه كونه يشبه كلام الناس أن من نادى رجلا يجيبه بقوله لبيك ، وقد قال في البدائع : إذا قال اللهم أعطني درهما زوجني امرأة تفسد صلاته ، لان صيغته من كلام الناس ، وإن خاطب الله تعالى به فكان مفسدا بصيغته اه‍ . فافهم ، والله أعلم .

مطلب في إزالة الشعر والظفر في عشر ذي الحجة

خاتمة : قال في شرح المنية : وفي المضمرات عن ابن المبارك في تقليم الأظفار وحلق الرأس في العشر : أي عشر ذي الحجة قال : لا تؤخر السنة ، وقد ورد ذلك ولا يجب التأخير اه‍ . ومما ورد في صحيح مسلم قال رسول الله ( ص ) : إذا دخل العشر وأراد بعضكم أن يضحي فلا يأخذن شعرا ولا يقلمن ظفرا فهذا محمول على الندب دون الوجوب بالاجماع ، فظهر قوله : ولا يجب التأخير ، إلا أن نفي الوجوب لا ينافي الاستحباب فيكون مستحبا إلا إن استلزم الزيادة على وقت إباحة التأخير ونهايته ما دون الأربعين فلا يباح فوقها . قال في القنية : الأفضل أن يقلم أظفاره ويقص شاربه ويحلق عانته وينظف بدنه بالاغتسال في كل أسبوع ، وإلا ففي كل خمسة عشر يوما ، ولا عذر في تركه وراء الأربعين ويستحق الوعيد ، فالأول أفضل ، والثاني الأوسط ، والأربعون الابعد اه‍ . باب : الكسوف أي صلاته وهي سنة كما سيأتي ، والكسوف مصدر اللازم ، والكسف مصدر المتعدي ، يقال كسفت الشمس كسوفا وكسفها الله تعالى كسفا ، وتمامه في . قوله : ( من حيث الاتحاد ) أي في أن كلا من العيد والكسوف يؤدى بالجماعة نهارا بلا أذان ولا إقامة ، وقوله : أو التضاد أي من حيث أن الجماعة في العيد شرط والجهر فيها واجب ، بخلاف الكسوف اه‍ ح . أو لان للانسان حالتين : حالة السرور والفرح ، وحالة الحزن والترح ، وقدم حالة السرور على حالة الترح . معراج . قوله : ( للشمس والقمر ) لف ونشر مرتب . قال في الحلية : والأشهر في ألسنة الفقهاء تخصيص الكسوف بالشمس والخسوف بالقمر ، وادعى الجوهري أنه الأفصح ، وقيل هما فيهما سواء اه‍ . وفي القهستاني : وقال ابن الأثير : إن الأول هو الكثير المعروف في اللغة ، وأن ما وقع في الحديث من كسوفهما وخسوفهما فللتغليب . قوله : ( من يملك إقامة الجمعة ) وعن أبي حنيفة في غير رواية الأصول : لكل إمام مسجد أن يصلي بجماعة في مسجده ، والصحيح ظاهر الرواية وهو أنه لا يقيمها إلا الذي يصلي بالناس الجمعة ، كذا في البدائع . نهر . قوله : ( بيان للمستحب ) أي قوله :