يصلي بالناس بيان للمستحب وهو فعلها بالجماعة : أي إذا وجد إمام الجمعة ، وإلا فلا تستحب
الجماعة بل تصلى فرادى ، إذ لا يقيمها غيره كما علمته . قوله : ( رده في البحر ) أي بتصريح
الأسبيجابي بأنه يستحب فيها ثلاثة أشياء : الامام ، والوقت : أي الذي يباح فيه التطوع ، والموضع :
أي مصلى العيد أو المسجد الجامع اه . وقوله : الامام : أي الاقتداء به .
وحاصله أنها تصح بالجماعة وبدونها ، والمستحب الأول ، لكن إذا صليت بجماعة لا يقيمها
إلا السلطان ومأذونه كما مر أنه ظاهر الرواية ، وكون الجماعة مستحبة فيه رد على ما في السراج من
جعلها شرطا كصلاة الجمعة . قوله : ( عند الكسوف ) فلو انجلت لم تصل بعده ، وإذا انجلى بعضها
جاز ابتداء الصلاة ، وإن سترها سحاب أو حائل صلى لان الأصل بقاؤه ، وإن غربت كاسفة أمسك
عن الدعاء وصلى المغرب . جوهرة . قوله : ( وإن شاء أربعا أو أكثر الخ ) هذا غير ظاهر الرواية ،
وظاهر الرواية هو الركعتان ثم الدعاء إلى أن تنجلي . شرح المنية .
قلت : نعم في المعراج وغيره : لو لم يقمها الامام صلى الناس فرادى ركعتين أو أربعا ،
وذلك أفضل . قوله : ( أي بركوع واحد ) وقال الأئمة الثلاثة : في كل ركعة ركوعان ، والأدلة في
الفتح وغيره . قوله : ( في غير وقت مكروه ) لان النوافل لا تصلى في الأوقات المنهي عن الصلاة
فيها ، وهذه نافلة . جوهرة ، وما مر عن الأسبيجابي من جعله الوقت مستحبا . قال في البحر : لا
يصح . قال ط : وفي الحموي عن البرجندي عن الملتقط إذا انكسفت بعد العصر أو نصف النهار
دعوا ولم يصلوا . قوله : ( بلا أذان الخ ) تصريح بما علم من قوله : كالنفل ط . قوله : ( ولا جهر )
وقال أبو يوسف : يجهر ، وعن محمد روايتان . جوهرة . قوله : ( ولا خطبة ) قال القهستاني : ولا يخطب
عندنا فيها بلا خلاف كما في التحفة والمحيط والكافي والهداية وشروحها . لكن في النظم يخطب
بعد الصلاة بالاتفاق ، ونحوه في الخلاصة وقاضيخان اه . وعلى الثاني يبتنى ما مر في باب العيد من
عد الخطب عشرا ، لكن المشهور الأول ، وهو الذي في المتون والشروح . وفي شرح المنية أنه قال
به مالك وأحمد . قال في البحر : وما ورد من خطبته عليه الصلاة والسلام يوم مات ابنه إبراهيم
وكسفت الشمس فإنما كان للرد على من قال إنها كسفت لموته لا لأنها مشروعة له ، ولذا خطب عليه
الصلاة والسلام بعد الانجلاء ، ولو كانت سنة له لخطب قبله كالصلاة والدعاء . قوله : ( وينادي الخ )
أي كما رواه مسلم في صحيحه كما في الفتح . قوله : ( الصلاة جامعة ) بنصبهما : أي أحضروا الصلاة
في حال كونها جامعة ورفعهما على الابتداء والخبر ، ونصب الأول مفعول فعل محذوف ورفع الثاني
خبر مبتدإ محذوف : أي هي جامعة ، وعكسه : أي حضرت الصلاة حال كونها جامعة . رحمتي . قوله :
( ليجتمعوا ) أي إن لم يكونوا اجتمعوا . بحر . قوله : ( ويطيل فيها الركوع والسجود والقراءة ) نقل
ذلك في الشرنبلالية عن البرهان : أي لورود الأحاديث المذكورة في الفتح وغيره بذلك . قال
القهستاني : فيقرأ : أي في الركعتين مثل البقرة وآل عمران كما في التحفة والاطلاق دال على أنه
حاشية رد المحتار — صفحة 197
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٩٧