تأمل ، لكن في حاشية أبي السعود عن الحموي ما نصه : وفي هداية الناطفي إذا كان الامام في
مصر من الأمصار فصلى بالجماعة وخلفه أهل المصر فلا تكبير على واحد منهم عند أبي حنيفة ،
وعندهما عليهم بالتكبير اه . والمراد الامام المسافر دل عليه سياق كلامه اه . قوله : ( فور كل
فرض ) بأن يأتي بلا بلا فصل يمنع البناء كما مر . ط . قوله : ( لأنه تبع للمكتوبة ) فيجب على كل من
تجب عليه الصلاة المكتوبة . بحر . قوله : ( وعليه الاعتماد الخ ) هذا بناء على أنه إذا اختلف الامام
وصاحباه فالعبرة لقوة الدليل ، وهو الأصح كما في آخر الحاوي القدسي ، أو على أن قولهما في كل
مسألة مروي عنه أيضا ، وإلا فكيف يفتي بقول غير صاحب المذهب . وبه اندفع ما في الفتح من
ترجيح قوله هنا ورد فتوى المشايخ بقولهما . بحر .
مطلب : كلمة لا بأس قد تستعمل في المندوب
قوله : ( ولا بأس الخ ) كلمة لا بأس قد تستعمل في المندوب كما في البحر من الجنائز
والجهاد ، ومنه هذا الموضع لقوله : فوجب اتباعهم . قوله : ( فوجب ) الظاهر أن المراد بالوجوب
الثبوت لا الوجوب المصطلح عليه ، وفي البحر عن المجتبى والبلخيون : يكبرون عقب صلاة العيد
لأنها تؤدى بجماعة فأشبهت الجمعة اه . وهو يفيد الوجوب المصطلح عليه ط . قوله : ( ولا يمنع
العامة الخ ) في المجتبى : قيل لأبي حنيفة ، ينبغي لأهل الكوفة وغيرها أن يكبروا أيام العشر في
الأسواق والمساجد ، قال : نعم ، وذكر الفقيه أبو الليث أن إبراهيم بن يوسف كان يفتي بالتكبير
فيها . قال الفقيه أبو جعفر : والذي عندي أنه لا ينبغي أن تمنع العامة عنه لقلة رغبتهم في الخير وبه
نأخذ اه . فأفاد أن فعله أولى . قوله : ( بحر ومجتبى ) الأولى بحر عن المجتبى ط . قوله : ( ويأتي
المؤتم به الخ ) ظاهره ولو كان مسافرا أو قرويا أو امرأة على قول الإمام مع أنه تقدم أن الوجوب
عليهم بالتبعية ، لكن المراد أن وجوبه عليهم تبع لوجوبه عليه فلا يسقط عنهم بعد وجوبه عليهم وإن
تركه الامام ، وليس المراد أنهم يفعلونه تبعا له . تأمل . قوله : ( لأدائه بعد الصلاة ) أي فلا يعد به مخالفا
للامام ، بخلاف سجود السهو ، فإنه يتركه إذا تركه الامام لان يؤدي في حرمه الصلاة ط . قوله : ( قال
أبو يوسف الخ ) تضمنت الحكاية من الفوائد الحكمية أنه إذا لم يكبر الامام لا يسقط عن المقتدى ،
والعرفية جلالة قدر أبي يوسف عند الامام وعظم منزلة الامام في قلبه حيث نسي ما لا ينسى عادة
حين علمه خلفه ، وذلك أن العادة نسيان التكبير الأول في الفجر ، فأما بعد توالي ثلاثة أوقات فلا ،
لعدم بعد العهد به . فتح . قوله : ( لا تفسد ) لأنه ذكر . وعن الحسن : يتابعه كما في المجتبى ولا
يعيده بعد الصلاة كما في خزانة الفتاوى إسماعيل . قوله : ( ولو لبى فسدت ) لأنه خطاب الخليل عليه
السلام . وعن محمد : لا تفسد لأنه يخاطب الله تعالى بها فكانت ذكرا ، كما في المجتبى . إسماعيل .