تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
تأمل ، لكن في حاشية أبي السعود عن الحموي ما نصه : وفي هداية الناطفي إذا كان الامام في مصر من الأمصار فصلى بالجماعة وخلفه أهل المصر فلا تكبير على واحد منهم عند أبي حنيفة ، وعندهما عليهم بالتكبير اه‍ . والمراد الامام المسافر دل عليه سياق كلامه اه‍ . قوله : ( فور كل فرض ) بأن يأتي بلا بلا فصل يمنع البناء كما مر . ط . قوله : ( لأنه تبع للمكتوبة ) فيجب على كل من تجب عليه الصلاة المكتوبة . بحر . قوله : ( وعليه الاعتماد الخ ) هذا بناء على أنه إذا اختلف الامام وصاحباه فالعبرة لقوة الدليل ، وهو الأصح كما في آخر الحاوي القدسي ، أو على أن قولهما في كل مسألة مروي عنه أيضا ، وإلا فكيف يفتي بقول غير صاحب المذهب . وبه اندفع ما في الفتح من ترجيح قوله هنا ورد فتوى المشايخ بقولهما . بحر .

مطلب : كلمة لا بأس قد تستعمل في المندوب

قوله : ( ولا بأس الخ ) كلمة لا بأس قد تستعمل في المندوب كما في البحر من الجنائز والجهاد ، ومنه هذا الموضع لقوله : فوجب اتباعهم . قوله : ( فوجب ) الظاهر أن المراد بالوجوب الثبوت لا الوجوب المصطلح عليه ، وفي البحر عن المجتبى والبلخيون : يكبرون عقب صلاة العيد لأنها تؤدى بجماعة فأشبهت الجمعة اه‍ . وهو يفيد الوجوب المصطلح عليه ط . قوله : ( ولا يمنع العامة الخ ) في المجتبى : قيل لأبي حنيفة ، ينبغي لأهل الكوفة وغيرها أن يكبروا أيام العشر في الأسواق والمساجد ، قال : نعم ، وذكر الفقيه أبو الليث أن إبراهيم بن يوسف كان يفتي بالتكبير فيها . قال الفقيه أبو جعفر : والذي عندي أنه لا ينبغي أن تمنع العامة عنه لقلة رغبتهم في الخير وبه نأخذ اه‍ . فأفاد أن فعله أولى . قوله : ( بحر ومجتبى ) الأولى بحر عن المجتبى ط . قوله : ( ويأتي المؤتم به الخ ) ظاهره ولو كان مسافرا أو قرويا أو امرأة على قول الإمام مع أنه تقدم أن الوجوب عليهم بالتبعية ، لكن المراد أن وجوبه عليهم تبع لوجوبه عليه فلا يسقط عنهم بعد وجوبه عليهم وإن تركه الامام ، وليس المراد أنهم يفعلونه تبعا له . تأمل . قوله : ( لأدائه بعد الصلاة ) أي فلا يعد به مخالفا للامام ، بخلاف سجود السهو ، فإنه يتركه إذا تركه الامام لان يؤدي في حرمه الصلاة ط . قوله : ( قال أبو يوسف الخ ) تضمنت الحكاية من الفوائد الحكمية أنه إذا لم يكبر الامام لا يسقط عن المقتدى ، والعرفية جلالة قدر أبي يوسف عند الامام وعظم منزلة الامام في قلبه حيث نسي ما لا ينسى عادة حين علمه خلفه ، وذلك أن العادة نسيان التكبير الأول في الفجر ، فأما بعد توالي ثلاثة أوقات فلا ، لعدم بعد العهد به . فتح . قوله : ( لا تفسد ) لأنه ذكر . وعن الحسن : يتابعه كما في المجتبى ولا يعيده بعد الصلاة كما في خزانة الفتاوى إسماعيل . قوله : ( ولو لبى فسدت ) لأنه خطاب الخليل عليه السلام . وعن محمد : لا تفسد لأنه يخاطب الله تعالى بها فكانت ذكرا ، كما في المجتبى . إسماعيل .
حاشية رد المحتار — صفحة 195 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين