يقرأ ما أحب في سائر الصلاة كما في المحيط اه . ويجوز تطويل القراءة وتخفيف الدعاء وبالعكس ،
وإذا خفف أحدهما طول الآخر لان المستحب أن يبقى على الخشوع والخوف إلى انجلاء الشمس ،
فأي ذلك فعل فقد وجد . جوهرة . قال الكمال : وهذا مستثنى من كراهة تطويل الامام الصلاة ، ولو
خففها جاز ، ولا يكون مخالفا للسنة . ثم قال : والحق أن السنة التطويل ، والمندوب مجرد استيعاب
الوقت : أي بالصلاة والدعاء كما في الشرنبلالية . قوله : ( الذي هو من خصائص النافلة ) صفة
للتطويل المفهوم من قوله : ويطيل كما يظهر من كلام البحر ، وظاهره أن هذه الأدعية والأذكار
يأتي بها في نفس الصلاة غير الأدعية التي يأتي بها بعد الصلاة ، لان الركوع والسجود لا تشرع فيهما
القراءة فلم يبق في تطويلهما إلا زيادة الأدعية والأذكار من تسبيح ونحوه . تأمل . قوله : ( ثم يدعو
بعدها ) لأنه السنة في الأدعية . بحر . ولعله احترز عن الدعاء قبلها لأنه يدعو فيها كما علمت .
تأمل . قوله : ( أو قائما ) قال الحلواني : وهذا أحسن ، ولو اعتمد على قوس أو عصا كان حسنا ، ولا
يصعد المنبر للدعاء ولا يخرج ، كذا في المحيط . نهر . قوله : ( يؤمنون ) أي على دعائه . قوله :
( كلها ) أي المراد كمال الانجلاء لا ابتداؤه شرنبلالية عن الجوهرة . قوله : ( صلى الناس فرادى ) أي
ركعتين أو أربعا وهو أفضل كما قدمناه ، والنساء يصلينها فرادى كما في الاحكام عن البرجندي .
قوله : ( في منازلهم ) هذا على ما في شرح الطحاوي أو في مساجدهم على ما في الظهيرية وعزاه
في المحيط إلى شمس الأئمة . إسماعيل . قوله : ( تحرزا عن الفتنة ) أي فتنة التقديم والتقدم والمنازعة
فيهما كما في النهاية ، وإن شاؤوا دعوا ولم يصلوا . غياثية . والصلاة أفضل . سراجية . كذا في
الاحكام للشيخ إسماعيل . قوله : ( كالخسوف للقمر الخ ) أي حيث يصلون فرادى ، سواء حضر
الامام أو لا كما في البرجندي . إسماعيل . لان ما ورد من أنه عليه الصلاة والسلام صلاه ليس فيه
تصريح بالجماعة فيه ، والأصل عدمها كما في الفتح وفي البحر عن المجتبى ، وقيل الجماعة جائزة
عندنا لكنها ليست بسنة اه . قوله : ( والفزع ) أي الخوف الغالب من العدو . بحر ودرر . قوله : ( ومنه
الدعاء برفع الطاعون ) أي من عموم الأمراض ، وأراد بالدعاء الصلاة لأجل الدعاء . قال في النهر :
فإذا اجتمعوا صلى كل واحد ركعتين ينوي بهما رفعه ، وهذه المسألة من حوادث الفتوى اه . قوله : (
أي حسنة ) كذا في النهر .
قلت : والبدعة تعتريها الأحكام الخمسة كما أوضحناه في باب الإمامة . قال في النهر : وليس
دعاء برفع الشهادة لأنها أثره لا عينه اه .
قلت : على أنه لا مانع منه إذا فرط وأضر كالمطر الدائم ، مع أن المطر رحمة . قال السيد أبو
السعود عن شيخه : ومن أدلة مشروعيته أن غاية أمره أن يكون كملاقاة العدو ، وقد ثبت سؤاله عليه
الصلاة والسلام العافية منه ، فيكون دعاء برفع المنشأ . قوله : ( وكل طاعون وباء الخ ) لان الوباء اسم
حاشية رد المحتار — صفحة 198
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٩٨