مطلب فيما يترجح تقديمه من صلاة عيد وجنازة أو كسوف أو فرض أو سنة
قوله : ( والجنازة كفاية ) فيه أن العيد إن ترجح على الجنازة بالعينية فهي ترجحت عليه
بالفرضية ، فالأولى أن يعلل بأن العيد تؤدى بجمع عظيم يخشى تفرقه إن اشتغل الامام
بالجنازة اه ح .
قلت : بل الأولى التعليل بخوف التشويش على الجماعة بأن يظنوها صلاة العيد ، ثم رأيته
كذلك في جنائز البحر عن القنية . قوله : ( على الخطبة ) أي خطبة العيد ، وذلك لفرضيتها وسنية
الخطبة ، وكذا يقال في سنة المغرب ط . قوله : ( وغيرها ) كسنة الظهر والجمعة والعشاء . قوله :
( والعيد على الكسوف ) لأنه وإن كان كل منهما يؤدى بجمع عظيم لكن العيد واجب والكسوف
سنة ح .
هذا وفي السراج : إن كان وقت العيد واسعا يبدأ بالكسوف لأنه يخشى فواته ، وإن ضاق صلى
العيد ثم الكسوف إن بقي .
مطلب : الفقهاء قد يذكرون ما لا يوجد عادة
فإن قيل كيف يجتمعان والكسوف في العادة لا يكون إلا في آخر يوم من الشهر والعيد أول
يوم أو يوم العاشر ؟
قلنا : لا يمتنع ، فقد روي أنها كسفت يوم مات إبراهيم ابن رسول الله ( ص ) ، وموته كان يوم
العاشر من ربيع الأول . على أن الفقهاء قد يذكرون مالا يوجد عادة كقول الفرضيين : رجل مات
وترك مائة جدة اه .
قلت : ومثله قولهم لو تترس الكفار بنبي يسأل ذلك النبي ، بل قد يتصور ذلك في الحكم
بأن يشهدوا على نقصان رجب وشعبان فيقع العيد في آخر رمضان كما في البزازية . قوله : ( عن
الحلبي ) أي العلامة المحقق محمد بن أمير حاج صاحب الحلية . شرح المنية . قوله : ( عن السنة ) أي
سنة الجمعة كما صرح به هناك ، وقال : فعلى هذا تؤخر عن سنة المغرب لأنها آكد اه . فافهم .
قوله : ( إلحاقا لها ) أي للسنة بالصلاة : أي صلاة الفرض . قوله : ( لكن في آخر الخ ) استدراك على
الاستدراك وعلى قول المصنف وتقدم على صلاة الجنازة ط . قوله : ( ينبغي الخ ) عبارة الأشباه :
اجتمعت جنازة وسنة قدمت الجنازة ، وأما إذا اجتمع كسوف وجمعة أو فرض وقت لم أره ، وينبغي
تقديم الفرض إن ضاق الوقت ، وإلا فالكسوف لأنه يخشى فواته بالانجلاء . ولو اجتمع عيد وكسوف
وجنازة ينبغي تقديم الجنازة ، وكذا لو اجتمعت مع فرض وجمعة ولم يخف خروج وقته . وينبغي أيضا
تقدم الخسوف على الوتر والتراويح اه . وفيه مخالفة لما مر من حيث تقديمه الجنازة على السنة ،
وهو خلاف المفتى به كما علمت وعلى العيد ، وهو بحث مخالف لما ذكره المصنف تبعا للدرر ،
ومن حيث تقديمه الكسوف على الفرض ، وهو بحث أيضا مخالف لما ذكره الشارح من تقديم العيد