تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

مطلب فيما يترجح تقديمه من صلاة عيد وجنازة أو كسوف أو فرض أو سنة

قوله : ( والجنازة كفاية ) فيه أن العيد إن ترجح على الجنازة بالعينية فهي ترجحت عليه بالفرضية ، فالأولى أن يعلل بأن العيد تؤدى بجمع عظيم يخشى تفرقه إن اشتغل الامام بالجنازة اه‍ ح . قلت : بل الأولى التعليل بخوف التشويش على الجماعة بأن يظنوها صلاة العيد ، ثم رأيته كذلك في جنائز البحر عن القنية . قوله : ( على الخطبة ) أي خطبة العيد ، وذلك لفرضيتها وسنية الخطبة ، وكذا يقال في سنة المغرب ط . قوله : ( وغيرها ) كسنة الظهر والجمعة والعشاء . قوله : ( والعيد على الكسوف ) لأنه وإن كان كل منهما يؤدى بجمع عظيم لكن العيد واجب والكسوف سنة ح . هذا وفي السراج : إن كان وقت العيد واسعا يبدأ بالكسوف لأنه يخشى فواته ، وإن ضاق صلى العيد ثم الكسوف إن بقي . مطلب : الفقهاء قد يذكرون ما لا يوجد عادة فإن قيل كيف يجتمعان والكسوف في العادة لا يكون إلا في آخر يوم من الشهر والعيد أول يوم أو يوم العاشر ؟ قلنا : لا يمتنع ، فقد روي أنها كسفت يوم مات إبراهيم ابن رسول الله ( ص ) ، وموته كان يوم العاشر من ربيع الأول . على أن الفقهاء قد يذكرون مالا يوجد عادة كقول الفرضيين : رجل مات وترك مائة جدة اه‍ . قلت : ومثله قولهم لو تترس الكفار بنبي يسأل ذلك النبي ، بل قد يتصور ذلك في الحكم بأن يشهدوا على نقصان رجب وشعبان فيقع العيد في آخر رمضان كما في البزازية . قوله : ( عن الحلبي ) أي العلامة المحقق محمد بن أمير حاج صاحب الحلية . شرح المنية . قوله : ( عن السنة ) أي سنة الجمعة كما صرح به هناك ، وقال : فعلى هذا تؤخر عن سنة المغرب لأنها آكد اه‍ . فافهم . قوله : ( إلحاقا لها ) أي للسنة بالصلاة : أي صلاة الفرض . قوله : ( لكن في آخر الخ ) استدراك على الاستدراك وعلى قول المصنف وتقدم على صلاة الجنازة ط . قوله : ( ينبغي الخ ) عبارة الأشباه : اجتمعت جنازة وسنة قدمت الجنازة ، وأما إذا اجتمع كسوف وجمعة أو فرض وقت لم أره ، وينبغي تقديم الفرض إن ضاق الوقت ، وإلا فالكسوف لأنه يخشى فواته بالانجلاء . ولو اجتمع عيد وكسوف وجنازة ينبغي تقديم الجنازة ، وكذا لو اجتمعت مع فرض وجمعة ولم يخف خروج وقته . وينبغي أيضا تقدم الخسوف على الوتر والتراويح اه‍ . وفيه مخالفة لما مر من حيث تقديمه الجنازة على السنة ، وهو خلاف المفتى به كما علمت وعلى العيد ، وهو بحث مخالف لما ذكره المصنف تبعا للدرر ، ومن حيث تقديمه الكسوف على الفرض ، وهو بحث أيضا مخالف لما ذكره الشارح من تقديم العيد