تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
قلت : وقوله : لا يسن الابراد بها قدمنا في أوقات الصلاة أنه قول الجمهور ، وقدمنا أيضا ترجيح قول الإمام بكراهة النافلة في وقت الاستواء يومها ، فافهم . قوله : ( ويأمن الميت من عذاب القبر الخ ) قال أهل السنة والجماعة : عذاب القبر حق ، وسؤال منكر ونكير ، وضغطة القبر حق ، لكن إن كان كافرا فعذابه يدوم إلى يوم القيامة ، ويرفع عنه يوم الجمعة وشهر رمضان ، فيعذب اللحم متصلا بالروح ، والروح متصلا بالجسم ، فيتألم الروح مع الجسد وإن كان خارجا عنه ، والمؤمن المطيع لا يعذب ، بل له ضغطة يجد هول ذلك وخوفه ، والعاصي يعذب ويضغط ، لكن ينقطع عنه العذاب يوم الجمعة وليلتها ثم لا يعود ، وإن مات يومها أو ليلتها يكون العذاب ساعة واحدة وضغطه القبر ثم يقطع . كذا في المعتقدات للشيخ أبي المعين النسفي الحنفي . من حاشية الحموي ملخصا . قوله : ( ولا تسجر ) في جامع اللغة : سجر التنور : أحماه ح . قوله : ( وفيه يزور أهل الجنة ربهم تعالى ) المراد بالزيارة الرؤية له تعالى ، وهذا باعتبار بعض الاشخاص يراه في أقل من ذلك والبعض في أكثر منه ، حتى قال بعضهم : إن النساء لا يرينه إلا في مثل أيام الأعياد عند التجلي العام ، وتمامه في ط ، نسأله تعالى أن يجعلنا من أهل رؤيته آمين .

باب العيدين

تثنية عيد ، وأصله عود قلبت الواو ياء لسكونها بعد كسرة اه‍ ح . وفي الجوهرة : مناسبته للجمعة ظاهرة وهو أنهما يؤديان بجمع عظيم ، ويجهر فيهما بالقراءة ، ويشترط لأحدهما ما يشترط للآخر سوى الخطبة ، وتجب على من تجب عليه الجمعة ، وقدمت الجمعة للفرضية وكثرة وقوعها اه‍ . قوله : ( سمى به الخ ) أي سمى العيد بهذا الاسم لان لله تعالى فيه عوائد الاحسان : أي أنواع الاحسان العائدة على عباده في كل عام : منها الفطر بعد المنع عن الطعام ، وصدقة الفطر ، وإتمام الحج بطواف الزيارة ، ولحوم الأضاحي وغير ذلك ، ولان العادة فيه الفرح والسرور والنشاط والحبور غالبا بسبب ذلك .

مطلب في الفأل والطيرة

قوله : ( أو تفاؤلا ) أي بعوده على من أدركه كما سميت القافلة قافلة تفاؤلا بقفولها : أي رجوعها . بحر . والفأل : ضد الطيرة ، كأن يسمع مريض يا سالم أو يا طالب أو يا واجد ، أو يستعمل في الخير والشر . قاموس . ومنه حديث : كان ( ص ) يتفاءل ولا يتطير وكذا حديث كان يعجبه إذا خرج لحاجته أن يسمع يا راشد يا رجيح أخرجهما السيوطي في الجامع الصغير . ووجهه أن الفأل أمل ورجاء للخير من الله تعالى عند كل سبب ضعيف أو قوي ، بخلاف الطيرة . قوله : ( في كل يوم ) أي