تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
زمان . قوله : ( وجه الحبيب ) أي يوم رؤيته ، وإلا فوجه الحبيب ليس زمانا . قوله : ( عن مذهب الغير ) أي مذهب غيرنا ، أما مذهبنا فلزوم كل منهما . قال في الهداية ناقلا عن الجامع الصغير : عيدان اجتمعا في يوم واحد ، فالأول سنة ، والثاني فريضة ، ولا يترك واحد منهما اه‍ . قال في المعراج : احترز به عن قول عطاء : تجزي صلاة العيد عن الجمعة ، ومثله عن علي وابن الزبير . قال ابن عبد البر : سقوط الجمعة بالعيد مهجور . وعن علي أن ذلك في أهل البادية ومن لا تجب عليهم الجمعة اه‍ . قوله : ( في الأصح ) مقابله القول بأنها سنة ، وصححه النسفي في المنافع ، لكن الأول قول الأكثرين كما في المجتبى ، ونص على تصحيحه في الخانية والبدائع والهداية والمحيط والمختار والكافي النسفي . وفي الخلاصة : هو المختار لأنه ( ص ) واظب عليها ، وسماها في الجامع الصغير سنة لان وجوبها ثبت بالسنة . حلية . قال في البحر : والظاهر أنه لا خلاف في الحقيقة ، لان المراد من السنة المؤكدة بدليل قوله : ولا يترك واحد منهما ، وكما صرح به في المبسوط ، وقد ذكرنا مرارا أنها منزلة الواجب عندنا ، ولهذا كان الأصح أنه يأثم بترك المؤكدة كالواجب اه‍ . وسيأتي له نظير ذلك في تكبير التشريق ، وفيه كلام ستعرفه . قوله : ( بشرائطها ) متعلق بتجب الأول والضمير للجمعة ، وشمل شرائط الوجوب وشرائط الصحة ، لكن شرائط الوجوب علمت من قوله : على من تجب عليه الجمعة فبقي المراد من قوله : بشرائطها القسم الثاني فقط ، واستثنى من الثاني الخطبة ، واستثنى في الجوهرة من الأول المملوك إذا أذن له مولاه فإنه تلزمه العيد ، بخلا ف الجمعة لان لها بدلا وهو الظهر ، وقال : وينبغي أن لا تجب عليه العيد أيضا لان منافعه لا تصير مملوكة له بالاذن اه‍ . وجزم به في البحر . قلت : وفي إمامة البحر أن الجماعة في العيد تسن على القول بسنيتها وتجب على القول بوجوبها اه‍ . وظاهره أنها غير شرط على القول بالسنية ، لكن صرح بعده بأنها شرط لصحتها على كل من القولين : أي فتكون شرطا لصحة الاتيان بها على وجه السنة وإلا كانت نفلا مطلقا . تأمل . لكن اعترض ط ما ذكره المصنف بأن الجمعة من شرائطها الجماعة التي هي جمع ، والواحد هنا مع الامام جماعة كما في النهر . قوله : ( فإنها سنة بعدها ) بيان للفرق وهو أنها فيها سنة لا شرط ، وأنها بعدها لا قبلها ، بخلاف الجمعة . قال فالبحر : حتى لو لم يخطب أصلا صح وأساء لترك السنة ، ولو قدمها على الصلاة صحت وأساء ولا تعاد الصلاة . قوله : ( صلاة العيد ) ومثله الجمعة ح . قوله : ( بما لا يصح ) أي على أنه عيد ، وإلا فهو نفل مكروه لأدائه بالجماعة ح . قوله : ( لأنه واجب الخ ) المراد بالواجب ما يلزم فعله إما على سبيل الوجوب المصطلح عليه وذلك في العيد ، وأما على طريق الفرضية وذلك في الجنازة ، فهو من عموم المجاز ط .