تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
أخذ العصا سنة كالقيام . قوله : ( إن خاف فوت جمعة أو مكتوبة ) عزاه في التاترخانية إلى فتاوى أبي الليث . ثم فوت الجمعة بسلام الامام والمكتوبة بخروج وقتها لا بفوت جماعتها لأنه يمكنه صلاتها وحده ، والاكل : أي الذي تميل إليه نفسه ويخاف ذهاب لذته عذر في ترك الجماعة كما مر في بابها ، لكن يشكل ما مر من وجوب السعي إلى الجمعة بالاذان الأول وترك البيع ولو ماشيا ، والمراد به كل عمل ينافي السعي ، فتأمل . قوله : ( رستاقي ) نسبة إلى الرستاق وهو السواد والقرى . قاموس . قوله : ( نال ثواب السعي ) أما الصلاة فينال ثوابها على كل حال ط .

مطلب : إذا شرك في عبادته العبرة للأغلب

قوله : ( من شرك في عبادته ) كالسفر لتجارة والحج والصلاة لاسقاط الفرض ولدفع مذمة الناس ونحو ذلك مما لم يكن متمحضا لوجه الله تعالى . قوله : ( فالعبرة للأغلب ) الظاهر أن يراد به الأغلب الذي هو قصد العبادة ، لان قوله : إن معظم مقصوده الجمعة الخ يفيد أنه لو كان معظم مقصوده الحوائج أو تساوي القصد : أن لا ثواب ، وهذا التفصيل مختار الامام الغزالي أيضا وغيره من الشافعية ، واختار منهم العز بن عبد السلام عدم الثواب مطلقا ، وسيأتي ذلك في الحظر والإباحة إن شاء الله تعالى . قوله : ( الأفضل الخ ) في التاترخانية : ويكره تقليم الأظفار وقص الشارب في يوم الجمعة قبل الصلاة لما فيه من معنى الحج وذلك قبل الفراغ من الحج غير مشروع اه‍ . وسيأتي تمام الكلام على ذلك وبيان كيفية التقليم وما قيل فيه نظما ونثرا في الحظر والإباحة إن شاء الله تعالى . قوله : ( ولم يؤذ أحدا ) بأن لا يطأ ثوبا ولا جسدا ، وذلك لان التخطي حال الخطبة عمل ، وهو حرام ، وكذا الايذاء والدنو مستحب وترك الحرام مقدم على فعل المستحب ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام للذي رآه يتخطى الناس ويقول أفسحوا : اجلس فقد آذيت وهو محمل ما روى الترمذي عن معاذ بن أنس الجهني قال : قال رسول الله ( ص ) : من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرا إلى جهنم شرح المنية .

مطلب في الصدقة على سؤال المسجد

قوله : ( ويكره التخطي للسؤال الخ ) قال في النهر : والمختار أن السائل إن كان لا يمر بين يدي المصلي ولا يتخطى الرقاب ولا يسأل إلحافا بل لأمر لا بد منه ، فلا بأس بالسؤال والاعطاء اه‍ . ومثله في البزازية . وفيها : ولا يجوز الاعطاء إذا لم يكونوا على تلك الصفة المذكور . قال الإمام أبو نصر العياضي : أرجو أن يغفر الله تعالى لمن يخرجهم من المسجد . وعن الامام خلف بن أيوب : لو كنت قاضيا لم أقبل شهادة من يتصدق عليهم اه‍ . وسيأتي في باب المصرف أنه لا يحل أن يسأل شيئا من له قوت يومه بالفعل أو بالقوة كالصحيح المكتسب ، ويأثم معطيه إن علم بحاله لإعانته على المحرم .
حاشية رد المحتار — صفحة 177 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين