مدخولها غالبا ، وقوله التشكيكية : أي الدالة على أنه مشكوك فيه غالبا ، وقد تستعمل كل منهما
مكان الأخرى كما بين في محله .
لطيفة إن للشك مع أنها جازمة وإذا للجزم مع أنهالا تجزم ، وقد ألغز في ذلك الامام
الزمخشري فقال ( 1 ) :
أنا إن شككت وجدتموني جازما * وإذا جزمت فإنني لم أجزم
قوله : ( من الأمور اللازمة ) أي الغالبة الوجود بالنظر إلى ديانة المسلم كما في غاية البيان
للعلامة الإتقاني . قوله : ( والجنابة الخ ) أي لأنها يمكن أن لا تقع أصلا ط . قوله : ( في الغسل
والتيمم ) أي قوله تعالى : * ( وإن كنتم جنبا ) * وقوله تعالى : * ( أو جاء أحد منكم من الغائط )
* ( المائدة : 6 ) . قوله : ( ليعلم أن الوضوء سنة الخ ) وهو الذي لا يكون عن حدث وهذا يدل على أن
قوله تعالى : * ( فاغسلوا ) * الخ مستعمل في الوجوب والندب : والوجوب في الحدث والندب في
غيره ، وهو مخالف لما ذكروه من أن الحدث في الآية مراد .
ويؤخذ منه أن التيمم والغسل لا يكونان إلا فرضا للتصريح بالحدث فيهما . وفيه أن الغسل
يندب في موضع ويسن في آخر ، وكذا يقوم التيمم مقام الوضوء لنحو نوم ودخول مسجد ، فلا
يشترط فيهما أن يكونا فرضا ط ، لكن في النهاية لا يقال : إن الغسل سنة للجمعة فيثبت التنوع فيه .
لأنا نقول : المدعى أنه لا يسن لكل صلاة . أو نقول : إن اختيار البزدوي أنه سنة لليوم لا للصلاة .
مطلب في حديث : الوضوء على الوضوء نور على نور
قوله : ( والوضوء على الوضوء نور على نور ) هذا لفظ حديث ذكره في الاحياء . وقال
الحافظ العراقي في تخريجه : لم أقف عليه ، وسبقه لذلك الحافظ المنذري . وقال الحافظ ابن
حجر : حديث ضعيف ورواه رزين في مسنده ا ه . جراحي ، نعم روى أحمد بإسناد حسن مرفوعا
لولا أن أشق على أمتي لامرتهم عند كل صلاة بوضوء يعني ولو كانوا غير محدثين . وروى أبو
داود والترمذي وابن ماجة مرفوعا من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات ولم يقيد الشارح
باختلاف المجلس تبعا لظاهر الحديث ، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله في سنن الوضوء . قوله :
( عبر بالأركان ) أي ولم يعبر بالفرائض كما عبر غيره . قوله : ( لأنه ) أي التعبير المأخوذ من عبر ط .
هامش
( 1 ) سلم على شك النحاة وقل له * عندي سؤال من يجبه يعظم
انا ان شككت وجدتموني جازما * وإذا جزمت فإنني لم اجزم
قل في الجواب بان أفي شرطها * جزمت ومعناها التردد فاعلم
وإذا لجزم الحكم ان شرطية * وقعت ولكن لفظها لم لم يجزم ؟ ا ه . منه .