الطهورين ) هذا رد من الشارح للدعوى الوسطى ط . قوله : ( يتشبه ) أي بالمصلين وجوبا ، فيركع
ويسجد إن وجد مكانا يابسا ، وإلا يومئ قائما ثم يعيد كما سيأتي في التيمم . ونقل ط أنه لا يقرأ فيها ،
ثم قال : وفيه أن هذا لا يصلح ردا لأن هذه
صورة صلاة وليست بصلاة حقيقية لما أنه يطالب بعد ذلك
بفعلها ، ولذا قال ح : الأولى المعارضة بالمعذور ا ه : أي إذا توضأ على السيلان وصلى في الوقت فإنه
يصدق عليه أنه صلى بغير طهارة ، وفيه نظر لأن هذه
الطهارة من المعذور معتبرة شرعا ا ه . قوله :
( وبه ) أي بما في الظهيرية لأنه الذي ينتج ما ذكره ط . قوله : ( غير مكفر ) أشار به إلى الرد على بعض
المشايخ ، حيث قال : المختار أنه يكفر بالصلاة بغير طهارة لا بالصلاة بالثوب النجس وإلى غير القبلة
لجواز الأخيرتين حالة العذر ، بخلاف الأولى فإنه لا يؤتى بها بحال فيكفر . قال الصدر الشهيد : وبه
نأخذ . ذكره في الخلاصة والذخيرة . وبحث فيه في الحلية بوجهين : أحدهما ما أشار إليه الشارح .
ثانيهما : أن الجواز بعذر لا يؤثر في عدم الإكفار بلا عذر ، لان الموجب للإكفار في هذه المسائل هو
الاستهانة ، فحيث ثبتت الاستهانة في الكل تساوي الكل في الإكفار وحيث انتفت منها تساوت في
عدمه ، وذلك لأنه ليس حكم الفرض لزوم الكفر بتركه ، وإلا كان كل تارك لفرض كافرا ، وإنما حكمه
لزوم الكفر بجحده بلا شبهة دارئة اه ملخصا : أي والاستخفاف في حكم الجحود . قوله : ( كما في
الخانية ) حيث قال بعد ذكره الخلاف في مسألة الصلاة بلا طهارة : وإن الإكفار رواية النوادر . وفي
ظاهر الرواية لا يكون كفرا ، وإنما اختلفوا إذا صلى لا على وجه الاستخفاف بالدين ، فإن كان على
وجه الاستخفاف ينبغي أن يكون كفرا عند الكل ا ه .
أقول : وهذا مؤيد لما بحثه في الحلية ، لكن بعد اعتبار كونه مستخفا ومستهينا بالدين كما
علمت من كلام الخانية ، وهو بمعنى الاستهزاء والسخرية به ، أما لو كان بمعنى عد ذلك الفعل
خفيفا وهينا من غير استهزاء ولا سخرية بل لمجرد الكسل أو الجهل ، فينبغي أن لا يكون كفرا عند
الكل . تأمل . قوله : ( مع العمد ) أي حال كونه مصاحبا للعمد ط . قوله : ( خلف ) أي اختلاف بين
أهل المذهب والمعتمد ( 1 ) عدم التكفير كما هو ظاهر المذهب ، بل قالوا : لو وجد سبعون رواية
متفقة على تكفير المؤمن ورواية ولو ضعيفة بعدمه يأخذ المفتي والقاضي بها دون غيرها ،
والخلاف مخصوص بغير فرع الظهيرية ، أما هو فصلاته واجبة عليه بغير طهارة لأمر الشارع له بذلك
ط . قوله : ( يسطر ) أي يكتب . قوله : ( ثم هو ) أي كتاب الطهارة وثم للترتيب الذكري ، وقد تأتي
للاستئناف ط . قوله : ( مبتدأ أو خبر ) أي كتاب الطهارة هذا ، أو هذا كتاب الطهارة .
هامش
( 1 ) قوله : ( والمعتمد الخ ) هذا لا يظهر الا إذا قلنا إنه صلى لا على وجه السخرية لأنه هو موضع الخلاف كما علمت .
وأما إذا قلنا ولو عن وجه السخرية فيكفر عند الكل كما نقله عن الخيانة ا ه .