مشتركة والأولى حذفه بالكلية تأمل . قوله : ( في الأصح ) خلافا لما في الذخيرة والخانية من
تخصيصه بالخاص ، والخلاف مقيد بما إذا لم يقرنه بما يزيل الاشتراك ، أما إذا قرنه به كالرحيم بعباده
صح اتفاقا ، كما إذا قرنه بما يفسد الصلاة لا يصح اتفاقا كالعالم بالموجود والمعدوم أو بأحوال
الخلق كما في الحلية ، وأشار إليه في البزازية ، أفاد في البحر والنهر . قوله : ( وخصه الثاني ) فلا
يصح الشروع عنده إلا بهذه الألفاظ المشتقة من التكبير ، والصحيح قولهما كما في النهر والحلية عن
التحفة والزاد . قوله : ( والكبار ) أي بضم الكاف بمعنى الكبير كما في القاموس : والظاهر أنه يجوز
تنكيره عند أبي يوسف ، كما جاز في الأكبر والكبير ، فليراجع ح . قوله : ( وخصه البردعي الخ )
ضعيف . والبردعي بالدال المهملة على الأكثر : أحمد بن الحسين ، وفارس : اسم قلعة نسب إليها
قوم ، والمراد بها لغتهم ، وهي أشرف اللغات وأشهرها بعد العربية وأقربها إليها أبو السعود ط . قوله :
( بحديث ) متعلق بمزيتها . قوله : ( والفارسية الدرية ) قال في المغرب : الفارسية الدرية الفصيحة نسبت
إلى در وهو الباب بالفارسية ا ه . وهو بفتح الدال المهملة والراء الساكنة ، وإذا نسبت إلى ثنائي وضعا
إن كان ثانية حرفا صحيحا جاز فيه التضعيف وعدمه ، فتقول في كم كمي وكمي بالتخفيف أو
التشديد ، وإن كان حرف لين لزم تضعيفه كما أوضحه الأشموني في شرح الألفية ، فافهم ، فالظاهر أن
ضبط القهستاني الدرية بالتشديد غير لازم .
مطلب الفارسية
وأفاد ح عن ابن كمال أن الفارسية خمس لغات : فهلوية ، كان يتكلم بها الملوك في مجالسهم ،
ودرية يتكلم بها من بباب الملك . وفارسية يتكلم بها الموابذة ( 1 ) . ومن كان مناسبا لهم . وخورسية ،
وهي لغة خورستان ، يتكلم بها الملوك والاشراف في الخلاء وموضع الاستفراغ وعند التعري
للحمام ، وسريانية منسوبة إلى سوريان ، وهو العراق ا ه . قوله : ( وشرطا عجزه ) أي التكبير بالعربية ،
والمعتمد قوله ط . بل سيأتي ما يفيد الاتفاق على أن العجز غير شرط على ما فيه . قوله : ( وجميع
أذكار الصلاة ) في التاترخانية عن المحيط : وعلى هذا الخلاف لو سبح بالفارسية في الصلاة أو دعا
أو أثنى على الله تعالى أو تعوذ أو هلل أو تشهد أو صلى على النبي ( ص ) بالفارسية في الصلاة : أي
يصح عنده ، لكن سيأتي كراهة الدعاء بالأعجمية . قوله : ( وأما ما ذكره الخ ) أي مما هو خارج عن
أذكار الصلاة ، وجواب أما قوله الآتي فجائز إجماعا . قوله : ( أو آمن ) بمد الهمزة من الايمان
كما في البحر ح ، وقوله أو سلم على غيره . وفي بعض النسخ : أسلم من الاسلام ، وعليه يكون
أمن بالتشديد من التأمين ، والنسخة الأولى أولى ، لأنها الموافقة لما رأيته بخط الشارح في الخزائن ،
هامش
( 1 ) قوله : ( يتكلم بها الموابذة ) في القاموس موبذان مفرد ، ومعناه فقيه : الفرس أو حاكم المجوس وجمعه موابذة وهذه
التاء تاء العجمة ا ه .