ولان التأمين من أذكار الصلاة إلا أن يكون من أمان الكفار فإنه سيأتي في كتاب الجهاد متنا أنه يصح
بأي لغة كان . قوله : ( ولم أر الخ ) لا يظهر فرق بينه وبين رد السلام ح . قوله : ( قيد القراءة بالعجز )
أشار إلى أن قوله : عاجزا حال من فاعل قرأ فقط دون ما قبله . قوله : ( وعليه الفتوى ) وفي
الهداية وشرح المجمع لمصنفه ، وعليه الاعتماد . قوله : ( وجعل ) بالرفع مبتدأ خبره قوله : لا سلف
له فيه الخ . قوله : ( كالقراءة ) أي في اشتراط العجز فيه أيضا وفي أن الامام رجع ( 1 ) بذلك إلى
قولهما ، لان العجز عندها شرط في جميع أذكار الصلاة كما مر . قوله : ( لا سلف له فيه ) أي لم يقل
به أحد قبله ، وإنما المنقول أنه رجع إلى قولهما في اشتراط القراءة بالعربية إلا عند العجز . وأما
مسألة الشروع فالمذكور في عامة الكتب حكاية الخلاف فيها بلا ذكر رجوع أصلا . وعبارة المتن
كالكنز وغيره كالصريحة في ذلك حيث اعتبر العجز قيدا في القراءة فقط . قوله : ( ولا مسند له يقويه )
أي ليس له دليل يقوي مدعاه ، لان الامام رجع إلى قولهما في اشتراط القراءة بالعربية ، لان المأمور
به قراءة القرآن ، وهو اسم للمنزل باللفظ العربي المنظوم الخاص ، المكتوب في المصاحف ،
المنقول إلينا نقلا متواترا ، والأعجمي إنما يسمى قرآنا مجازا ، ولذا يصح نفي اسم القرآن عنه ، فلقوة
دليل قولهما رجع إليه . أما الشروع بالفارسية فالدليل فيه للامام أقوى ، وهو كون المطلوب في
الشروع الذكر والتعظيم ، وذلك حاصل بأي لفظ كان وأي لسان كان ، نعم لفظ الله أكبر واجب
للمواظبه عليه ولا فرض . قوله : ( بل جعله في التاترخانية كالتلبية ) نص عبارتها : وفي شرح
الطحاوي : ولو كبر بالفارسية أو سمى بالفارسية عند الذبح أو لبى عند الاحرام بالفارسية أو بأي
لسان سواء كان يحسن العربية أو لا : جاز بالاتفاق ا ه . قوله : ( كالمتن ) حيث لم يقيد الشروع بالعجز
كما قيد به القراءة . قوله : ( رجوعهما إليه الخ ) أي إنهما رجعا إلى قوله بصحة الشروع بالفارسية بلا
عجز كما رجع هو إلى قولهما بعدم الصحة في القراءة فقط ، لا في الشروع أيضا كما توهمه العيني ،
لكن كونهما رجعا إلى قوله في الشروع لم ينقله أحد ، وإنما المنقول حكاية الخلاف كما قدمناه ،
وأما ما في التاترخانية فغير صريح في تكبير الشروع ، بل هو محتمل لتكبير التشريق أو الذبح ، بل هذا
أولى لأنه قرنه مع الأذكار الخارجة عن الصلاة ، وأما عبارة المتن فهي مبنية على قول الإمام ،
فالحاصل أن ما أورده على العيني في دعوى رجوعه إلى قولهما يرد عليه في دعواه رجوعهما إلى
قوله . قوله : ( حتى الشرنبلالي ) أي اشتبه عليه ذلك أيضا ، فحتى ابتدائية والخبر محذوف ، لا عاطفة ،
لأنا لم نعهد من هذا الشارح الفاضل قلة الأدب مع العلماء حتى يجعل الشرنبلالي من القاصرين .
هامش
( 1 ) قوله : ( وفي ان الامام الخ ) قال الفتال في حاشيته : ورأيت بخط الشارح على هامش نسخة العيني في هذا المحل :
اعلم أيها الواقف على هذا الكلام ان رجوع الامام انما ثبت بالقراءة بالفارسية فقط ، ولم يثبت رجوعه في تكبيرة
الافتتاح ، بل هي كغيرها من أذكار الصلاة على الخلاف ، كما حرره شراح المجمع وكتب الأصول وعامة الكتب
المعتبرة ، وصريح هذا المتن يعني الكنز يفيده كعامة المتون ، فلا عليك من العيني وان تبعه الشرنبلالي في عامة كتبه
فتنبه محرره علاء الدين عفي عنه ا ه . منه .