وليس التهجي في الصلاة بمفسد * ولا مجزئ عن واجب الذكر فاذكروا
والمسألة في القنية . قال الشرنبلالي في شرحها : صورتها : شخص قال في صلاته :
س ب ح ا ن ا ل ل ه بالتهجي أو قال أع وذ ب ا ل ل ه م ن ا ل ش ي ط ا ن لا تفسد ، لكن في
البزازية خلافه حيث قال : تفسد بتهجية قدر القراءة ، لأنه من كلام الناس ا ه . وهذا ذكره البزازي في
كتاب الطلاق ، قال ابن الشحنة : ووجهه ظاهر ، لكنه ذكر في كتاب الصلاة نحو ما في
القنية ا ه . ونص في الامداد في باب سجود التلاوة التجنيس والخانية أنه لا يجب به السجود ، ولا
يجزئ عن القراءة في الصلاة ، لأنه لم يقرأ القرآن ولا يفسد لأنه الحروف التي في القرآن ا ه .
وظاهر الرسم المذكور أن المراد قراءة مسميات الحروف لا أسماؤها ، مثل سين باء حاء ألف نون ،
وهل حكمها كذلك ؟ لم أره . قوله : ( وتجوز إلخ ) في الفتح عن الكافي : إن اعتاد القراءة بالفراسية أو
أراد ، أن يكتب مصحفا بها يمنع ، وإن فعل في آية أو آيتين : لا ، فإن كتب القرآن وتفسير كل حرف
وترجمته : جاز ا ه . قوله : ( ويكره إلخ ) مخالف لما نقلناه عن الفتح آنفا ، لكن رأيت بخط الشارح في
هامش الخزائن عن حظر المجتبى : ويكره كتب التفسير بالفارسية في المصحف لما يعتاده البعض ،
ورخص فيه الهندواني ، والظاهر أن الفارسية غير قيد . قوله : ( بمشوب ) أي مخلوط . قوله : ( وبسملة )
علله في الذخيرة بأن البسملة للتبرك ، فكأنه قال : بارك لي في هذا الامر ، وظاهر كلام الزيلعي
ترجيحه . وفي الحلية أنه الأشبه ، ونقل في النهر تصحيحه عن السراج وفتاوى المرغيناني . ونقل في
البحر عن المجتبى والمبتغي الجواز ، ورجحه بأنها ذكر خالص بدليل جوازها على الذبيحة المشروط
فيها الذكر الخالص ا ه . وجزم به في المنظومة الوهبانية ، وعزاه إلى الامام ونقله في شرحها عن
الامام الحلواني وظهير الدين المرغيناني والقاضي عبد الجبار وشهاب الامامي ، وجعل الأول قول
الصاحبين توفيقا بين الروايات ، فافهم . قوله : ( وحوقلة ) أي لأنها دعاء في المعنى ، فكأنه قال : اللهم
حولني عن معصيتك وقوني على طاعتك ، لأنه لا حول ولا قوة إلا بك يا الله . قوله : ( أو ذكرها )
أي ذكر اللهم اغفر لي . قوله : ( في الأصح ) كذا في الحلية عن المحيط والذخيرة وغيرهما . خلافا
لما صححه في الجوهرة ، وهذا بناء على مذهب سيبويه من أن أصله يا الله فحذفت يا وعوض عنها
الميم ، وعند الكوفيين أصله يا الله أمنا بخير فحذفت الجملة إلا الميم فيكون دعاء لا ثناء ورد
بقوله تعالى : * ( اللهم إن كان هذا هو الحق ) * ( الأنفال : 23 ) الآية ، وتمامه في ح . قوله : ( كيا الله ) فإن
به يصح الشروع اتفاقا . خزائن . قوله : ( آخذا رسغها ) أي مفصلها وهو بضم فسكون أو بضمتين كما
في القاموس قوله : ( بخنصره وإبهامه ) أي يحلق الخنصر والابهام على الرسغ ويبسط الأصابع الثلاث
كما في شرح المنية ونحوه في البحر والنهر والمعراج والكفاية والفتح والسراج وغيرها : وقال في
البدائع : ويحلق إبهامه وخنصره وبنصره ويضع الوسطى والمسبحة على معصمه ، وتبعه في الحلية ،
ومثله في شرح الشيخ إسماعيل عن المجتبى . قوله : ( هو المختار ) كذا في الفتح والتبيين ، وهذا ما
استحسنه كثير من المشايخ ليكون جامعا بين الاخذ والوضع المرويين في الأحاديث ، وعملا
بالمذهب احتياطا كما في المجتبى وغيره . قال سيدي عبد الغني في شرح هدية ابن العماد : وفي
حاشية رد المحتار — صفحة 524
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٢٤