وفي الحرة هذه الثمانية ، ويزاد فيها ستة عشر : الساقان مع الكعبين ، والثديان المنكسران ،
والاذنان ، والعضدان مع المرفقين ، والذراعان مع الرسغين والصدر ، والرأس ، والشعر ، والعنق ،
وظهر الكفين ، وينبغي أن يزاد فيها أيضا الكتفان ، ولا يجعلان مع الظهر عضوا واحدا ، بدليل أنهم
جعلوا ظهر الأمة عورة دون كتفيها ، وكذلك بطنا القدمين عورة في رواية : أي وهي الأصح كما
قدمناه عن إعانة الحقير للمصنف ، فتصير ثمانية وعشرين ، كذا حرره ح .
قلت : وقدمنا عن التاترخانية أن صدر الأمة وثدييها عورة ، وقدمنا أيضا عن القنية أن جنبيها
عورة مستقلة على أحد قولين ، وعليه فتزاد الأمة خمسة على الثمانية المارة فتصير أعضاؤها ثلاثة
عشر ، والله تعالى أعلم . قوله : ( بالاجزاء ) المراد بها الكسور المصطلح عليها في الحساب وهي
النصف والربع والثلث الخ . مثاله : انكشف ثمن فخذه من موضع وثمن ذلك الفخذ من موضع آخر
يجمع الثمن إلى الثمن حسابا فيكون ربعا فيمنع ، ولو انكشف ثمن من موضع من فخذه ونصف ثمن
ذلك الفخذ من موضع آخر لا يمنع ح . قوله : ( وإلا فبالقدر ) أي المساحة ، فإن بلغ المجموع
بالمساحة ربع أدناها : أي أدنى الأعضاء المنكشف بعضها ، كما لو انكشف نصف ثمن الفخذ ونصف
ثمن الاذن من المرأة فإن مجموعهما بالمساحة أكثر من ربع الاذن التي هي أدنى العضوين المنكشفين ،
وهذا التفصيل ذكره ابن ملك في شرح المجمع موافقا لما في الزيادات ، وقوله في البحر إنه تفصيل ،
لا دليل عليه ممنوع كما حققه في النهر ح . قلت : وعلى هذا التفصيل : أعني اعتبار ربع أدنى الأعضاء
المنكشفة لا ربع مجموعها ، مشى في القنية والحلية وشرح الوهبانية والامداد وشرح زاد الفقير
للمصنف . خلافا للزيلعي وإن تبعه في الفتح والبحر فتدبر ، وقد أوضحنا ذلك فيما علقناه على
البحر . قوله : ( عن غيره ) أي عن رؤية غيره من الجوانب لامن الأسفل ، وقوله : ولو حكما أي ولو
كانت الرؤية حكمية ، كما في المكان المظلم أو المكان الخالي فإن العورة فيها مرئية حكما ،
فيشترط فيها سترها فيه ، ولا يصح كون المعنى ولو كان الستر حكما لأنه يصير المعنى يشترط ستر
العورة ولو كان ذلك الستر المشروط حكما ، وإذا ستر العورة في الظلمة بثوب كان ذلك سترا حقيقة
وحكما لا في حكم الشرع فقط ، فافهم . قوله : ( به يفتى ) لأنه روي عن أبي حنيفة وأبي يوسف نصا
أنه لا تفسد صلاته كما في المنية وغيرها . قوله : ( فلو رآها من زيقه ) أي ولو حكما بأن كان بحيث
لو نظر رآها كما في البحر . وزيق القميص بالكسر : ما أحاط بالعنق منه . قاموس . قوله : ( وإن كره )
لقوله في السراج : فعليه أن يزره ، لما روى عن سلمة بن الأكوع قال كنت يا رسول الله أصلي في
قميص واحد ، فقال : زره عليك ولو بشوكة بحر . ومفاده الوجوب المستلزم تركه للكراهة ، ولا
ينافيه ما مر من نصهما على أنها لا تفسد ، فكان هذا هو المختار ، كما في شرح المنية ، وتمامه فيما
علقناه على البحر . قوله : ( لا يصف ما تحته ) بأن لا يرى منه لون البشرة احترازا عن الرقيق ونحو
الزجاج . قوله : ( ولا يضر التصاقه ) أي بالألية مثلا ، وقوله وتشكله من عطف المسيب على
السبب وعبارة شرح المنية : أما لو كان غليظا لا يرى منه لون البشرة إلا أنه التصق بالعضو وتشكل
بشكله فصار شكل العضو مرئيا فينبغي أن لا يمنع جواز الصلاة لحصول الستر ا ه . قال ط : وانظر
حاشية رد المحتار — صفحة 441
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٤١