الرحمن : ويجب أن يشتري الماء والثوب بمثل الثمن إن فضل عن نفقته لا بزيادة غبن فاحش ، ولله
الحمد . قوله : ( ليس بأصلي الخ ) أي ليس بأصلي النجاسة ، وإنما المراد ما نجاسته عارضة كالبول
والدم كما في النهر ، لكن في كون جلد الميتة نجس الأصل نظر ، لان نجاسته عارضة بالموت .
تأمل . قوله : ( فإنه لا يستر به فيها ) لا نجاسته أغلظ لعدم زوالها بالماء . بحر . قوله : ( بل خارجها )
ظاهره وجوب الستر به حيث لم يجد غيره ، وقد مر أول الباب أن له لبس ثوب نجس في غير صلاة .
قوله : ( ندب صلاته فيه ) أي بالقيام والركوع والسجود ح . قوله : ( وجاز الايماء كما مر ) أي عاريا
بأن فعل إحدى الصور الأربع السابقة ، ولو قال : وجاز أن يفعل كما مر لكان أولى ط : أي لان
بعض تلك الصور لا إيماء فيها . قوله : ( واستحسنه في الاسرار ) لكن نازعه في الفتح . قوله : ( إذ
الربع كالكل ) أي يقوم مقامه في موضع كما في حلق المحرم ربع رأسه ، وكما في كشف العورة .
قوله : ( وهذا إذا لم يجد الخ ) فإن وجد في الصورتين وجب استعماله كما في البحر . قوله : ( فيتحتم
لبس أقل ثوبيه نجاسة ) تبع فيه صاحب النهر : وليس على إطلاقه لما في الحلية إن كانت النجاسة
في كل منهما غليظة فقالوا : إن لم تبلغ في كل منهما الربع تخير ، والمستحب الصلاة في أقلهما
نجاسة ، وإن بلغت الربع في أحدهما فقط تعين الآخر ، وإن زاد عليه في كل منهما ولم تبلغ ثلاثة
أرباع تخير ، وإن بلغتها في أحدهما واستوعبت الآخر تعين ما ربعه طاهر ، وإن كانت النجاسة خفيفة
لم أره ، ومقضتى التخريج على ما مر أن يتخير ما لم تزد في أحدهما على ثلاثة أرباعه أو تستوعبه ،
وإلا تعين ما ربعه فصاعدا طاهر ا ه . وذكر نحوه ح عن الهندية والزيلعي والخلاصة . قوله :
( ببليتين ) أي بفعل إحداهما غير عين لا بفعلهما معا ، قوله : ( فإن تساويا ) أي من حيث المنع من
الصلاة بلا مرجح معتبر ، وإن لم يستويا في قدر النجاسة ، وقوله : أو اختلفا أي بأن كان ما في
أحدهما مانعا دون ما في الآخر ، أو كان ما في كل منهما مانعا لكن وجد في أحدهما مرجح يقيمه
مقام الكل كطهارة الربع أو نجاسته ، وبهذا التقرير ينطبق الضابط على ما ذكرناه من الفروع ، فإذا
كانت النجاسة في كل منهما أكثر من قدر الدرهم لكن لم تبلغ الربع تخير ، وإن كانت في أحدهما
أكثر من الآخر لتساويها في المنع بلا مرجح ، بخلاف ما إذا بلغت ربع أحدهما لترجحه بإقامتهم الربع
مقام الكل ، وتقرير الباقي ظاهر مما قلنا ، فافهم . قوله : ( اختار الأخف ) نظيره جريح لو سجد سال
جرحه ، وإلا لا ، فإنه يصلي قاعدا موميا لان ترك السجود أهون من الصلاة مع الحدث لجواز تركه
اختيارا في التنفل على الدابة ، زيلعي . قوله : ( لأنه لما سقط الخ ) الأولى التعليل بقوله عليه الصلاة
والسلام لا تصلي حائض بغير قناع لان تعليله يفهم أن كل ما سقط ستره بعذر الرق كالكتفين
حاشية رد المحتار — صفحة 444
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٤٤