سترا مع ما في هذا من مد الرجلين إلى القبلة . بحر وحلية . لكن في شرح المنية الكبير : أن الثاني
أولى لزيادة الستر فيه وهو المذكور في شروح الهداية وغيرها ا ه . قلت : وهو الصواب لان من
جعل مقعدته على رجليه كما في تشهد الصلاة تظهر عورته الغليظة حالة الايماء للركوع والسجود
أكثر ممن جعل مقعدته على الأرض كما هو محسوس مشاهد ، ولو جلس متربعا يظهر منه القبل فلذا
اغتفروا مد رجليه نحو القبلة ، فلا جرم أنه مشى عليه شراح الهداية وغيرهم كصاحب الذخيرة
والسراج والدرر والتبيين ونور الايضاح والخلاف في الأولوية كما لا يخفى ، ونبه عليه في النهر .
قوله : ( وقائما بإيماء ) كذا في القهستاني عن الزاهدي ، ونقله في البحر عن ملتقى البحار . وقال :
وظاهر الهداية أنه لا يجوز ، ثم ذكر بعد نحو ورقة بحثا رجح به ما في الهداية ، والبحث مأخوذ من
الحلية فراجعه . وقال في البحر أيضا : وينبغي أن يكون هذا دون الرابع في الفضل : أي دون القيام
بركوع وسجود للاختلاف في صحته وإن كان ستر العورة في الرابع أكثر اه .
قلت : فكان الأولى للشارح تأخيره عن الرابع ليكون الذكر في الأربعة على وفق الترتيب في
الأفضلية .
قوله : ( لان الستر أهم الخ ) أي لأنه فرض في الصلاة وخارجها ، والأركان فرائض الصلاة لا
غير وقد أتى ببدلها ، وإنما جاز القيام لأنه وإن ترك فرض الستر فقد كمل الأركان الثلاثة . بدائع .
وأراد بالأركان الثلاثة القيام والركوع والسجود ، وظاهره أنه لا يجوز الايماء قائما ، لان فيه ترك فرض
الستر بلا تكميل للثلاثة ، ومن هنا نشأ ترجيح صاحب البحر والحلية لظاهر ما مر عن الهداية . قوله :
( ولو أبيح له ثوب الخ ) في التاترخانية : ولو كان بحضرته من له ثوب يسأله ، فإن لم يعطه صلى
عريانا ، ولو وجد في خلال صلاته ثوبا استقبل ا ه . وظاهره لزوم السؤال ، لكن ينبغي تقييده بما إذا
غلب على ظنه عدم المنع كما في المتيمم . قوله : ( هو الأظهر ) كذا في شرح المنية الصغير وقدمنا
في التيمم عن الفتح وغيره أنه لو وعد بدلو أو ثوب يستحب له التأخير ما لم يخف فوت الوقت
عنده . وعندهما يجب وإن خاف فوته : كما لو وعد بالماء فإنه ينتظر اتفاقا : وقدمنا أن ظاهر كلامهم
ترجيح قول الإمام وبه جزم في المنية ، وتقدم أيضا أنه يند ب لراجي الماء أن يؤخر إلى آخر الوقت
المستحب . قوله : ( كراجي ماء ) أي كمن رجا حصول الماء فإنه يندب له أن يؤخر إلى آخر الوقت
المستحب كما مر في التيمم ، وهذا تنظير لا قياس ، حتى يرد أن الظاهر قياس مسألة الثوب على
الماء الموعود فيجب الانتظار وإن فات الوقت ، فافهم . قوله : ( وثوب ومكان ) ( 1 ) فإنه إذا رجاء وجود
الثوب يؤخر ما لم يخلف فوت الوقت كطهارة المكان . قنية : أي كما إذا كان محبوسا مثلا في مكا ن
نجس ويرجو رجاء قويا الخروج منه فإنه يؤخر ما لم يخف الفوت ، والظاهر أن هذا التأخير مستحب
أيضا كنظائره المارة ، قوله : ( وينبغي ذلك ) أي قياسا على الماء ، والبحث للبحر وتبعه في النهر
وقال : ولم يذكروه . وأقول : قدمنا المسألة منقولة عن السراج وأن فيها قولين . وفي تيمم مواهب
هامش
( 1 ) قوله : ( ومكان ) هكذا بخطه ، والذي في نسخ الشارح ( وطهارة مكان ) وهو أطهر تأمل ا ه . مصححه .