من ذكرها كالخانية وغيرها جنح إلى هذه الرواية ، فصح كونها عشرا عندنا ، ولا يخفى أن قوله
خروج إمام من الحجرة وقيامه للصلاة قيد فيما يناسبه منها وهو ما عدا خطبة النكاح وخطبة ختم
القرآن ، فافهم . وعلة الكراهة في الجميع تفويت لاستماع الواجب فيها كما صرح به في المجتبى .
قوله : ( وقيدها ) أي قيد الفائتة التي لا تكره حال الخطبة ط . قوله : ( بين كلامي النهاية والصدر ) فإن
صدر الشريعة يقول : تكره الفائتة ، وصاحب النهاية يقول : لا تكره كما في شرح المصنف ح . قوله :
( عند إقامة صلاة مكتوبة ) أطلقها مع أنه قيدها في الخانية والخلاصة ، وأقره في الفتح وغيره من
الشراح بيوم الجمعة ، وتبعهم في شرح المنية وقال : وأما في غير الجمعة فلا يكره بمجرد الاخذ
بالإقامة ما لم يشرع الامام في الصلاة ويعلم أنه يدركه في الركعة الأولى وكان غير مخالط للصف بلا
حائل . والفرق أنه في الجمعة لكثرة الاجتماع لا يمكن غالبا بلا مخالطة للصف ا ه . ملخصا .
وسيأتي في باب إدراك الفريضة .
مطلب في تكرار الجماعة والاقتداء بالمخالف
قوله : ( أي إقامة إمام مذهبه ) قال الشارح في هامش الخزائن : نص على هذا مولانا منلا علي
شيخ القراء بالمسجد الحرام في شرحه على لباب المناسك ا ه . وهو مبني على أنه لا يكره تكرار
الجماعة في مسجد واحد ، وسيذكر في الاذان ، وكذا في باب الإمامة ما يخالفه وقد ألف جماعة من
العلماء رسائل في كراهة ما يفعل في الحرمين الشريفين وغيرهما من تعداد الأئمة والجماعات ،
وصرحوا بأن الصلاة مع أول إمام أفضل ، ومنهم صاحب المنسك المشهور العلامة الشيخ رحمة الله
السندي تلميذ المحقق ابن الهمام .
فقد نقل عن العلامة الخير الرملي في باب الإمامة أن بعض مشايخنا سنة إحدى وخمسين
وخمسمائة أنكر ذلك منهم الشريف الغزنوي ، وأن بعض المالكية في سنة خمسين وخمسمائة أفتى بمنع
ذلك على المذاهب الأربعة ، ونقل عن جماعة من علماء المذاهب إنكار ذلك أيضا ا ه . لكن ألف
العلامة الشيخ إبراهيم البيري شارح الأشباه رسالة سماها الأقوال المرضية ) أثبت فيها الجواز وكراهة
الاقتداء بالمخالف ، لأنه وإن راعى مواضع الخلاف لا يترك ما يلزم من تركه مكروه مذهب : كالجهر
بالبسملة ، والتأمين ، ورفع اليدين ، وجلسة الاستراحة ، والصلاة على النبي ( ص ) في القعدة الأولى ،
ورؤيته السلام الثاني سنة ، وغير ذلك مما تجب فيه الإعادة عندنا أو تستحب ، وكذا ألف العلامة
الشيخ علي القاري رسالة سماها ( الاهتداء في الاقتداء ) أثبت فيها الجواز ، لكن نفى فيها كراهة
الاقتداء بالمخالف إذا راعى في الشروط والأركان فقط ، وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى في باب
الإمامة . قوله : ( لحديث الخ ) رواه مسلم وغيره . قال ط : ويستثنى من عمومه الفائتة واجبة الترتيب
فإنها تصلى مع الإقامة . قوله : ( إلا سنة فجر ) لما روى الطحاوي وغيره عن ابن مسعود أنه دخل
المسجد وأقيمت الصلاة فصلى ركعتي الفجر في المسجد إلى أسطوانة وذلك بمحضر حذيفة وأبي
موسى ، ومثله عن عمر وأبي الدرداء وابن عباس وابن عمر كما أسنده الحافظ الطحاوي في شرح
الآثار ، ومثله عن الحسن ومسروق والشعبي . شرح المنية . قوله : ( ولو بإدراك شهدها ) مشى في