سجدة التلاوة ، لان التعجيل لا يستحب فيها مطلقا ا ه : أي بل يستحب في وقت مباح فقط ، فثبتت
كراهة التنزيه في سجدة التلاوة دون صلاة الجنازة . قوله : ( وصح تطوع بدأ به فيها ) تكرار محض من
قوله وينعقد نفل بشروع فيها ا ه . ح وقد يجاب بأن المراد أنه يصح أداؤه فيها ويخرج به عن
العهدة مع الكراهة ، وما مر بيان لأصل الانعقاد وصحة الشروع فيه بحيث لو قهقه انتقض وضوءه ،
بخلاف الفرض كما قدمناه عن الخانية : تأمل . قوله : ( وقد نذره فيها ) أي والحال أنه قد نذر إيقاعه
فيها : أي في هذه الأوقات الثلاثة : أي في أحدها ، أما لو نذره مطلقا فلا يصح أداؤه فيها . قوله :
( لوجوبه ) أي ما ذكره من المسائل الثلاثة . قوله : ( كما في البحر ) وقال أيضا : وقول الزيلعي :
والأفضل أن يصلي في غيره ، ضعيف ، قوله : ( عن البغية ) بضم الباء الموحدة وكسرها : الشئ
المبتغى : أي المطلوب ، وهو هنا علم كتاب هو مختصر القنية ، ذكره في البحر في باب شروط
الصلاة ح . قوله : ( الصلاة فيها ) أي في الأوقات الثلاثة ، وكالصلاة الدعاء والتسبيح كما هو في
البحر عن البغية . قوله : ( وكأنه الخ ) من كلام البحر . قوله : ( فالأولى ) أي فالأفضل ليوافق كلام
البغية ، فإن مفاده أنه لا كراهة أصلا ، لان ترك الفاضل لا كراهة فيه . قوله : ( وكره نفل الخ ) شروع
في النوع الثاني من نوعي الأوقات المكروهة وفيما يكره فيها ، والكراهة هنا تحريمية أيضا كما صرح
به في الحلية ، ولذا عبر في الخانية والخلاصة بعدم الجواز ، والمراد عدم الحل لا عدم الصحة كما
لا يخفى . قوله : ( قصدا ) احترز به عما لو صلى تطوعا في آخر الليل ، فلما صلى ركعة طلع الفجر
فإن الأفضل إتمامها ، لان وقوعه في التطوع بعد الفجر لا عن قصد ولا ينوبان عن سنة الفجر على
الأصل . قوله : ( ولو تحية مسجد ) أشار به إلى أنه لا فرق بين ما له سبب أو لا كما في البحر ، خلافا
للشافعي فيما له سبب كالرواتب وتحية المسجد ط . قوله : ( وكل ما كان واجبا الخ ) أي كان ملحقا
بالنفل ، بأن ثبت وجوبه بعارض بعد ما كان نفلا . قوله : ( على فعله ) أي فعل العبد ، والأولى إظهاره
مثلا المنذور يتوقف على النذر وركعتا الطواف على الطواف وسجدتا السهو على ترك الواجب الذي
هو من جهته ا ه ط .
ويرد عليه سجود التلاوة فإنه يتوقف وجوبه على التلاوة . وأجاب في الفتح بأن وجوبه في
التحقيق معلق بالسماع لا بالاستماع ولا بالتلاوة ، وذلك ليس فعلا من المكلف بل وصف خلقي
فيه ، بخلاف النذر والطواف والشروع فإنها فعله ولولاه كانت الصلاة نفلا ا ه . قال في شرح المنية :
لكن الصحيح أن سبب الوجوب في حق التالي التلاوة دون السماع ، وإلا لزم عدم الوجوب على
الأصم بتلاوته ا ه . ونحوه في البحر .
وقد يجاب بأنه وإن كان بفعله لكنه ليس أصله نفلا ، لان التنفل بالسجدة غير مشروع ، فكانت
واجبة بإيجاب الله تعالى لا بالتزام العبد ، وتمامه في شرح المنية . قوله : ( وركعتي طواف ) ظاهره ولو
حاشية رد المحتار — صفحة 404
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٠٤