وقت اللبس خلافا للشافعي . قوله : ( جاز أن يمسح ) لوجود الشرط ، وهو كونهما ملبوسين على طهر
تام وقت الحدث ، ومثله ما لو غسل رجليه ثم تخفف ثم تمم الوضوء أو غسل رجلا فخففها ثم
الأخرى كذلك كما في البحر ، بخلاف ما لو توضأ ثم أحدث قبل وصول الرجل إلى قدم الخف فإنه
لا يمسح كما ذكره الشافعية ، وهو ظاهر . قوله : ( يوما وليلة ) العامل فيهما الضمير في قوله وهو
جائز لعوده على المسح أو المسح في قوله شرط مسحه أفاده ط . قوله : ( وابتداء المدة ) قدره ليفيد
أن من في كلام المصنف ابتدائية أن الجار والمجرور خبر لمبتدأ محذوف هو ذلك المقدار ط .
قوله : ( من وقت الحدث ) أي لا من وقت المسح الأول كما هو رواية عن أحمد ، ولا من وقت اللبس
كما حكي عن الحسن البصري ، وتمامه في البحر .
وذكر الرملي أن صريح كلام البحر أن المدة تعتبر من أول وقت الحدث لا من آخره كما ه
عند الشافعية . وما قلنا أولى ، لان وقت عمل الخف ، ولم أر من ذكر فيه خلاف عندنا ا ه .
وعليه فلو كان حدثه بالنوم فابتداء المدة من أول ما نام لا من حين الاستيقاظ ، حتى لو نام أو
جن أو أغمي عليه مدته بطل مسحه . قوله : ( ستا ) صورته لبس الخف على طهارة ثم أحدث وقت
الاسفار ثم توضأ ومسح وصلى قبيل الشمس تصلى الصبح في اليوم الثاني عقب الفجر ح ، وقد
يصلي سبعا على الاختلاف . بحر : أي الاختلاف بين الامام وصاحبيه ، بأن أحدث فيما بين المثلين
ثم صلى الظهر في اليوم الأولى على قول الإمام بعد المثل ، والعصر أيضا بعد المثلين ، وفي اليوم
الثاني صلى الظهر قبل المثل . قوله : ( فلما تشهد أحدث ) فإنه لا يمكنه صلاة الصبح فاليوم الثاني
لبطلانها بانقضاء مدة المسح في القعدة كما سيأتي في الاثني عشرية . قوله : ( لا على عمامة الخ )
العمامة معروفة وتسمى الشاش في زماننا . والقلنسوة : بفتح القاف واللام والواو وسكون النون وضم
السين في آخرها هاء التأنيث : ما يلبس على الرأس ويتعمم فوقه . والبرقع : بضم الباء الموحدة
وسكون الراء وضم القاف وفتحها أخرها عين مهملة : ما يلبس على الوجه فيه خرقان للعينين .
والقفاز بضم القاف وتشديد الفاء بألف ثم زاي : شئ يلبس على اليدين يحشي بقطن ويزر على
الساعدين ا ه . ح . قوله : ( لعدم الحرج ) علة لقوله : لا يجوز وأيضا ما ورد في ذلك شاذ لا يزاد
به على الكتاب العزيز الآمر بالغسل ومسح الرأس . بخلاف ما ورد في الخف . وقال الإمام محمد في
موطئه : بلغنا أن المسح على العمامة كان ثم ترك كما في الحلية ، قوله : ( عملا ) أي فرضه من جهة
العمل لا الاعتقاد ، وهو أعلى قسمي الواجب كما قدمنا تقريره في الوضوء : وسيجئ . قوله : ( قدر
ثلاث أصابع ) أشار إلى أن الأصابع غير شرط ، وإنما الشرط قدرها . شرنبلالية . فلو أصاب موضع
المسح ماء أو مطر قدر ثلاث أصابع جاز ، وكذا لو مشى في حشيش مبتل بالمطر ، وكذا بالطل في
الأصح . وقيل لا يجوز لأنه نفس دابة في البحر يجذبه الهواء ، بحر . قوله : ( أصغرها ) بدل من
الأصابع ط . أو نعت ، وأفرده لان الغالب في أفعل التفضيل المضاف إلى معرفة عدم المطابقة ،
حاشية رد المحتار — صفحة 293
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٩٣