في النهر : وعن بعضهم قصره ط . قوله : ( والهاء همزة ) وقد تبقى على حالها فيقال ماء بالهاء كما في
القاموس . قوله : ( به حياة كل نام ) أي زائد من حيوان أو نبات ، ولا يراد أن الماء الملح ليس فيه
حياة ، لان ذلك عارض والأصل فيه العذوبة كما في حاشية أبي السعود : أي لان أصله من ماء السماء
كما يأتي . قوله : ( مطلقا ) أي سواء كان أكبر أو أصغر . قوله : ( هو ما يتبادر عند الاطلاق ) أي ما يسبق
إلى الفهم بمطلق قولنا ماء ولم يقم به خبث ولا معنى يمنع جواز الصلاة ، فخرج الماء المقيد والماء
المتنجس والماء المستعمل بحر . وظاهره أن المتنجس والمستعمل غير مقيد مع أنه منه ، لكن عند
العالم بالنجاسة والاستعمال ، ولذا قيد بعض العلماء التبادر بقوله : بالنسبة للعالم بحاله .
واعلم أن الماء المطلق أخص من مطلق ماء لاخذ الاطلاق فيه قيدا ، ولذا صح إخراج المقيد
به . وأما مطلق ماء ، فمعناه أي ماء كان ، فيدخل فيه المقيد المذكور ، ولا يصح إرادته هنا . قوله :
( كماء سماء ) الإضافة للتعريف ، بخلاف الماء المقيد فإن القيد لازم له لا يطلق الماء عليه بدونه كماء
الورد . بحر . قوله : ( وأودية ) جمع واد . قوله : ( وآبار ) بمد الهمزة وفتح الباء بعدها ألف ، وبقصر
الهمزة وإسكان الباء بعدهما همزة ممدودة بألف : جمع . شرح المنية . قوله : ( بحيث يتقاطر ) وعن
الثاني الجواز مطلقا ، والأصح قولهما . نهر . قوله : ( وبرد وجمد ) أي مذابين أيضا . قوله : ( وندا ) بالفتح
والقصر . قال في الامداد هو الطل ، وهو ماء على الصحيح ، وقيل نفس دابة ا ه . أقول : وكذا
الزلال . قال ابن حجر : وهو ما يخرج من جوف صورة توجد في نحو الثلج كالحيوان وليست
بحيوان ، فإن تحقق كان نجسا لأنه قئ ا ه . نعم لا يكون نجسا عندنا ما لم يعلم كونه حيوانا دمويا ،
أما رفع الحدث به فلا يصح وإن كان غير دموي ، قوله : ( فالكل ) أي كل المياه المذكورة بالنظر إلى ما
في نفس الامر . قوله : ( والنكرة ) جواب عما يقال : إن ماء في الآية نكرة في سياق الاثبات فلا تعم .
وبيان الجواب أن النكرة في الاثبات قد تعم لقرينة لفظية ، كما إذا وصفت بصفة عامة مثل . ولعبد
مؤمن خير - أو غير لفظية مثل - علمت نفس - ومثل : تمرة خير
من جرادة ، وهنا كذلك ، فإن السياق للامتنان وهو تعداد النعم من المنعم ، فيفيد أن المراد أنزل من
السماء كل ما فسلكه ينابيع لا بعض الماء حتى يفيد أن بعض ما في الأرض ليس من السماء ، لان
كمال الامتنان في العموم ، ويستدل بالآية أيضا على طهارته إذ لا منه بالنجس . قوله : ( بلا كراهة )
أشار بذلك إلى فائدة التصريح به مع دخوله في قوله : وآبار وسيذكر الشارح في آخر كتاب الحج أنه
يكره الاستنجاء بماء زمزم والاغتسال ا ه . فأستفيد منه أن نفي الكراهة خاص في رفع الحدث
بخلاف الخبث . قوله : ( قصد تشميسه ) قيد اتفاقي لان المصرح به في كتب الشافعية أنه لو تشمس
بنفسه كذلك . قوله : ( وكراهته الخ ) أقول : المصرح به في شرحي ابن حجر والرملي على المنهاج أنها
شرعية تنزيهية لا طبية ، ثم قال ابن حجر : واستعماله يخشى منه البرص كما صح عن عمر رضي الله
عنه ، واعتمده بعض محققي الأطباء لقبض زهومته على مسام البدن فتحبس الدم ، وذكر شروط كراهته
حاشية رد المحتار — صفحة 194
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٩٤