أسماء الله تعالى ونحوها ، على أن الحروف في ذاتها لها احترام . قوله : ( لا يلقى ) أي ما ذكر من
الحشيش والكناسة . قوله : ( في كاغد ) هو القرطاس معربا . قاموس . وهو بفتح الغين المعجمة كما
نقل عن المصباح . قوله : ( فيجوز محوه ) المحو : إذهاب الأثر كما في القاموس . قال ط : وهل إذا
طمس الحروف بنحو حبر يعد محوا ؟ يحرر . قوله : ( ومحو بعض الكتابة ) ظاهره ولو قرآنا ، وقيد
بالبعض لاخراج اسم الله تعالى ط قوله : ( وقد ورد النهي الخ ) فهو مكروه تحريما ، وأما لعقه بلسانه
وابتلاعه فالظاهر جوازه ط قوله : ( ومن فيهن ) ظاهره يعم النبي ( ص ) ، والمسألة ذات خلاف ،
والأحوط الوقف ، وعبر بمن الموضوعة للعاقل لان غيره تبع له ، ولعل ذلك الحديث للإشارة
إلى أن القرآن يلحق باسم الله تعالى في النهي عن محوه بالبزاق ، فيخص قوله : ومحو بعض الكتابة
الخ بغير القرآن أيضا ، فليتأمل ط . قوله : ( مستور ) ظاهره عدم جوازه إذا لم يشترط .
أقول : وعبارة الخانية : ولا بأس بالخلوة والمجامعة في بيت فيه مصحف ، لان بيوت
المسلمين لا تخلو من ذلك . قوله : ( مطلقا ) أي سواء استعمل أو علق . قوله : ( وتمامه في البحر )
حيث قال : وقيل يكره حتى الحروف المفردة . ورأي بعض الأئمة شبانا يرمون إلى هدف كتب فيه
أبو جهل لعنه الله فنهاهم عنه ، ثم مر بهم وقد قطعوا الحروف فنهاهم أيضا وقال : إنما نهيتكم في
الابتداء لأجل الحروف ، فإذا يكره مجرد الحروف ، لكن الأول أحسن وأوسع ا ه . قال سيدي عبد
الغني : ولعل وجه ذلك أن حروف الهجاء قرآن نزلت على هود عليه السلام كما صرح بذلك الامام
القسطلاني في كتابه الإشارات في علم القراءات ا ه . قوله : ( قلت وظاهره الخ ) كذا يوجد في
بعض النسخ : أي ظاهر قوله : لا تعليقه للزينة . قوله : ( يحرر ) أقول في فتح القدير : وتكره كتابة
القرآن وأسماء الله تعالى على الدرهم والمحاريب والجدران وما يفرش . والله تعالى أعلم .
باب المياه
شروع في بيان ما تحصل به الطهارة السابق بيانها . والباب لغة : ما يتوصل منه إلى غيره .
واصطلاحا : اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة على فصول ومسائل غالبا . قوله : ( جمع ماء ) هو
جمع كثرة ، ويجمع جمع قلة على أمواه . بحر . قوله : ( ويقصر ) أشار بتغيير التعبير إلى قلته ، ولذا قال