لا يوطأ . وفي الذخيرة : وينبغي أن يلحد لا ولا يشق له لأنه يحتاج إلى إهالة التراب عليه ، وفي ذلك
نوع تحقير ، إلا إذا جعل فوقه سقفا بحيث لا يصل التراب إليه فهو حسن أيضا ا ه .
وأما غيره من الكتب فسيأتي في الحظر والإباحة أنه يمحى عنها اسم الله تعالى وملائكته
ورسله ويحرق الباقي ، ولا بأنه بأن تلقى في ماء جار كما هي أو تدفن وهو أحسن ا ه . قوله :
( كالمسلم ) فإنه مكرم ، وإذا مات وعدم نفعه يدفن ، وكذلك المصحف فليس في دفنه إهانة له ، بل
ذلك إكرام خوفا من الامتهان . قوله : ( ويمنع النصراني ) في بعض النسخ : الكافر ، وفي الخانية :
الحربي أو الذمي . قوله : ( من مسه ) أي المصحف بلا قيده السابق . قوله : ( وجوزه محمد إذا اغتسل )
جزم به في الخانية بلا حكاية خلاف . قال في البحر : وعندهما يمنع مطلقا . قوله : ( ويكره وضع
المصحف الخ ) وهل التفسير والكتب الشرعية كذلك ؟ يحرر ط .
أقول : الظاهر نعم كما تفيده المسألة التالية ، ثم رأيته في كراهية العلامي . قوله : ( إلا للحفظ )
أي حفظه من سارق ونحوه .
تنبيه : سئل بعض الشافعية عمن اضطر إلى مأكول ولا يتوصل إليه إلا بوضع المصحف تحت
رجله . فأجاب : الظاهر الجواز ، لان حفظ الروح مقدم ولو من غير الآدمي ، ولذا لو أشرفت سفينة
على الغرق واحتيج إلى الالقاء ألقي المصحف حفظا للروح ، والضرورة تمنع كونه امتهانا ، كما لو
اضطر إلى السجود لصنم حفظا لروحه . قوله : ( والمقلمة ) أي الدواة . قوله : ( إلا للكتابة ) الظاهر أن
ذلك عند الحاجة إلى الوضع . قوله : ( ويوضع الخ ) أي على سبيل الأولوية رعاية للتعظيم . قوله :
( النحو ) أي كتبه ، واللغة مثله كما في البحر : قوله : ( ثم التعبير ) أي تعبير الرؤيا كابن سيرين وابن
شاهين لأفضليته لكونه تفسيرا ما هو جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة وهو الرؤيا ط . قوله :
( ثم الفقه ) لعل وجهه أن معظم أدلته من الكتاب والسنة فيكثر فيه ذكر الآيات والأحاديث ، بخلاف
علم الكلام فإن ذلك خاص بالسمعيات منه فقط . تأمل . قوله : ( ثم الاخبار والمواعظ ) عبارة البحر
عن القنية : الاخبار والمواعظ والدعوات المروية ا ه . والظاهر أن المروية صفة للكل : أي المروية
عن النبي ( ص ) . قوله : ( ثم التفسير ) قال في البحر : والتفسير فوق ذلك والتفسير الذي فيه آيات
مكتوبة فوق كتب القراءة . زاد الرملي عن الحاوي ، والمصحف فوق الجميع . قوله : ( إلا إذا كسره )
فحينئذ لا يكره ، كما لا يكره مسه لتفرق الحروف أو لان الباقي دون آية . قوله : ( رقية الخ ) الظاهر
أن المراد بها ما يسمونه الآن بالهيكل والحمائل المشتمل على الآيات القرآنية ، فإذا كان غلافه
منفصلا عنه كالمشمع ونحوه جاز دخول الخلاء به ومسه وحمله للكتب ، ويستفاد منه أن ما كتب من
الآيات بنية الدعاء والثناء لا يخرج عن كونه قرآنا ، بخلاف قراءته بهذه النية ، فالنية تعمل في تغيير
المنطوق المكتوب ا ه . من شرح سيدي عبد الغني . قوله : ( لاحترامه ) أي بسبب ما كتب به من
حاشية رد المحتار — صفحة 192
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٩٢