( 1 ) فيه : أنّه مأمور بإيجاد الركوع ، والانحناء الدائم الخلقي ليس إيجادا للانحناء حال الصلاة ، فلا يكون إيجادا للركوع وهو قادر على إيجاده باختيار الفرد الذي يمكنه ، فتأمّل جدّا .
قوله : ولا يسقط أحد الواجبين بتعذّر الآخر . ( 3 : 388 ) .
( 2 ) فمراده من الأولى هو الوجوب ، وهذا منه يحقق ما ذكرناه في الحاشية السابقة من أنّ الواجب على الراكع خلقة أن ينحني أزيد ، وينافي ما اختاره من الاستحباب ، كما لا يخفى على المتأمّل .
قوله : وجعلها الشيخ في الخلاف ركنا . ( 3 : 389 ) .
( 3 ) حكم الشيخ بالركنية لما يظهر من بعض الأخبار ، مثل رواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك ، فإنّه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه » « 1 » . وفي الصحيح عنه عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له » « 2 » .
ومرّ عن الشارح في بحث وجوب القيام وركنيته أنّه استدل على الركنية بأنّ من أخلّ بالقيام مع القدرة لا يكون آتيا بالمأمور به على وجهه « 3 » . ومعلوم أنّ هذا شامل لما نحن فيه ، ومعلوم أيضا أنّ هذه الصحيحة « 4 » كما تدفع قول الشيخ تدفع القول بركنية القيام مطلقا ، وإن كنّا أجبنا هناك بجوابين ، إلَّا أنّ أحد الجوابين لا يتمشّى في المقام ، وهو أنّ
هامش
« 1 » انظر المدارك 3 : 388 .
« 2 » الكافي 3 : 320 / 4 ، الوسائل 6 : 321 أبواب الركوع ب 16 ح 1 .
« 3 » انظر المدارك 3 : 326 .
« 4 » يعني صحيحة زرارة : « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة . » .