لا دلالة فيها على الوجوب ، مع أنّ نفس الوضع غير واجب عندهم ، فتأمّل .
قوله : لأنّه بعض الواجب . ( 3 : 386 ) .
( 1 ) لعل نظره رحمه اللَّه في هذا إلى استصحاب الوجوب حال عدم العجز ، وإلَّا يرجع هذا إلى الدليل السابق ، مع أنّه رحمه اللَّه لا يعمل بحديث :
« الميسور لا يسقط بالمعسور » وما ماثله ، بل دائما يطعن عليها .
قوله : الأظهر أنّ هذه الزيادة على سبيل الاستحباب . ( 3 : 387 . )
( 2 ) لا يخفى أنّ ما ذكره مبني على جريان أصل العدم في ماهية العبادات ، والشارح أيضا لا يرضى به ، كما ظهر ممّا سبق وممّا سيجيء في مسألة أنّه هل يعتبر في السجود للعزيمة ما يعتبر في سجود الصلاة أم لا « 1 » ؟ وغير ذلك .
مع أنّه معلوم أنّ الواجب على غير العاجز ليس الانحناء إلى أقلّ الواجب فقط ، بل الواجب أعمّ منه جزما ، ولذا هو أقل الواجب وأقلّ ما يجزي ، ولو انحنى أكثر منه فلا تأمّل عندهم في كونه ركوعا مأمورا به ، فعلى هذا يكون الواجب هو الكلَّي الذي يكون أقلّ ما يجزي من جملة أفراده ، فإذا عجز عنه لا يسقط عنه التكليف بالكلَّي ( لأنّ العجز عن فرد من الكلَّي لا يوجب سقوط التكليف بالكلَّي ) « 2 » ، بل يجب إيجاده في الفرد الممكن ، فتأمّل جدّا .
قوله « 3 » : لأنّا نمنع وجوب الفرق على العاجز . ( 3 : 387 ) .
هامش
« 1 » انظر المدارك 3 : 420 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « ا » .
« 3 » هذه التعليقة ليست في « أ » .