من التسبيح ، أو قلنا لهم عكس ذلك وأمثال هذه الأقوال ممّا ورد في الأخبار ، ولم ننبّههم أنّ التسبيح ليس مثل القراءة في وجوب الإخفات ولم نشر إلى ذلك أصلا لا يفهمون غير المساواة ، وإن شئت فامتحن .
ويؤيّده ورود هذه المضامين في الأخبار الكثيرة غاية الكثرة ، ومع نهاية كثرتها لم يقع في شيء منها إشارة .
وممّا يؤيّده - بل ربما يكون دالا - صحيحة عبيد بن زرارة التي ذكرناها في الحاشية السابقة المكتوبة على قول الشارح : ولم نقف على مستنده . « 1 » إذ مقتضاها أنّ قراءة الفاتحة إنّما هي من حيث إنّها تحميد وذكر لا من حيث إنّها قراءة الفاتحة ، ولا نزاع في وجوب الإخفات فيها ، كما أشرنا فتأمّل جدّا .
على أنّ أخبار التسبيح ليس فيها إلَّا الإطلاق ، والإطلاق لا عموم فيه ، كما هو مسلَّم ، نعم يرجع إلى العموم في مثل الأحكام الشرعية إذا لم يكن أحد الأفراد أسبق ، ولا نسلَّم في المقام عدم الأسبقية ، لجواز الأسبقية على حسب ما أشرنا .
وبالجملة : الأصل عدم العموم حتى يثبت ، وفي مثل المقام لا نسلَّم الثبوت ( سيّما بعد ملاحظة توقيفية العبادة ) « 2 » فتأمّل .
قوله : وهو ضعيف . ( 3 : 382 ) .
( 1 ) لا يخلو من تأمّل ، لكون العبادة توقيفية ، ولم يعهد من صاحب الشرع ، وما ذكر من الإطلاق من حيث إنّه لا عموم فيه إلَّا بمعونة القرينة ربما يشكل شموله له ، لانصرافه إلى ما هو المتعارف ، بل هو المتبادر ، نعم
هامش
« 1 » راجع ص 71 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » .