والد الصدوق « 1 » ، ولم ينسبه إلى الصدوق . مع أنّ عادته العمل بالفقه الرضوي ، بل ونقل عبارته في مقام فتواه ، والعبارة في الاثنتي عشرة وعدم جواز نقص منها . وفي المختلف جعل مستند والده غير هذه الصحيحة وذكر الصدوق هذه الصحيحة في كتاب صلاة الجماعة مثل ذكره سائر الأخبار التي خلاف ما أفتى ، بل وربما يصرّح بأنّه عادل عنها مفت بغيرها « 2 » ، ولذا حكم جدّي العلَّامة بأنّه بدا له في ما ذكره في أوّل كتابه « 3 » ، فالصدوق لم يظهر كونه عاملا بها ، بل يظهر خلافه ، ولم يروها غير الصدوق .
وأمّا والد الصدوق فمستنده غير هذه ، على ما صرّح به في المختلف ، مع أنّ مقتضاها أنّ المأموم ليس عليه القراءة ولا ذكر ولا تسبيح في الركعتين الأخيرتين ، ولعلَّه لهذا عدل الصدوق عنها ، مضافا إلى مخالفتها الاثنتي عشرة التي صرّح بها الفقه الرضوي ، وهو في غاية الاعتقاد به ونهاية الاعتماد عليه ، كما لا يخفى على المطَّلع ، وصرّح به جدّي العلَّامة « 4 » رحمه اللَّه .
وينادي بما ذكرنا أنّ الصدوق روى عقيب هذه الصحيحة الرواية الدالة على كفاية « سبحان اللَّه » ثلاث مرّات « 5 » ، مع أنّه لو كان كلّ ما ذكره فتواه لكان مذهبه مطلق الذكر البتّة ، فنسبته إلى القول بالتسع غلط على أيّ
هامش
« 1 » راجع ص 69 .
« 2 » انظر الفقيه 2 : 89 .
« 3 » روضة المتقين 14 : 350 .
« 4 » روضة المتقين 1 : 17 و 204 .
« 5 » الفقيه 1 : 256 .