وكذا الأخبار التي سألوا فيها عن المعصوم عليه السّلام : ما نصنع في الركعتين الأخيرتين ؟ فأجاب : « إن شئت فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر اللَّه ، وإن شئت فسبّح » « 1 » من غير تعيين أصلا لمقدار الذكر والتسبيح ، ومعلوم أنّ مرادهم عليه السّلام ليس كفاية مثل سبحان اللَّه مرّة واحدة ، ولا معيّن للمقدار إلَّا المساواة والمقاربة ، كما لا يخفى .
ويشهد أيضا صحيحة عبيد بن زرارة : أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن الركعتين الأخيرتين ، قال : « تسبّح وتحمد اللَّه وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد ودعاء » « 2 » ومعلوم أنّه إذا اختار الفاتحة تجب قراءة جميعها ، والظاهر من التعليل أنّ قرائتها من كونها ذكرا وتسبيحا ، فلو كان التسبيح القليل كافيا لما كان الحمد بأجمعها واجبة ، بل كان يكفي آية منها ، فتأمّل جدّا .
قوله « 3 » : وأبو الصلاح . ( 3 : 379 ) .
( 1 ) الظاهر منه على ما نقله في المنتهى أنّه قائل بثلاث تسبيحات « 4 » .
قوله « 5 » : والمستند ما رواه زرارة في الصحيح . ( 3 : 379 ) .
( 2 ) لا يخفى أنّ الصدوق قائل بالاثنتي عشرة ، موافقا لغيره من القدماء ، وفتواه في الفقيه نص في ذلك ، وإن كان في نسخة نادرة يظهر منها التسع ، لكنها غير المتداولة المشهورة المعروفة ، ولذا نسب في المختلف التسع إلى
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 98 / 369 ، الوسائل 6 : 108 أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 3 .
« 2 » التهذيب 2 : 98 / 368 ، الوسائل 6 : 107 أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 1 .
« 3 » هذه الحاشية ليست في « ج » و « د » .
« 4 » المنتهى 1 : 275 .
« 5 » هذه التعليقة ليست في « ا » .