فقد عرفت الأخبار والإجماعات ، ومعلوم أنّ الخبر المنجبر بالشهرة حجّة فضلا عن الأخبار المنجبرة بالإجماعات . مضافا إلى تصريح الأصحاب مثل المصنف وغيره برواية ذلك عن الأئمّة عليه السّلام « 1 » ، مع أنّ المنع عن القرآن مطلقا والأمر بالقران فيها شاهد على الاتّحاد ومؤيّد .
وفي شرح الإرشاد لمولانا الأردبيلي : نقل عن كتاب أحمد بن محمد البزنطي : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : « لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلَّا الضحى وأ لم نشرح ، والفيل ولإيلاف » « 2 » .
قوله : والنهى هنا الكراهة . ( 3 : 377 ) .
( 1 ) قد سبق الكلام فيه ، مضافا إلى ما ذكرنا هاهنا « 3 » .
قوله : تسميتهما سورتين . ( 3 : 378 ) .
( 2 ) إنّما هي بالقياس إلى ما عرفت بين الناس ، وإلَّا فقد عرفت أنّهما سورة واحدة .
وما ورد في بعض الأخبار عن زيد الشحّام قال : « صلَّى أبو عبد اللَّه عليه السّلام فقرأ في الأولى والضحى ، والثانية ألم نشرح » « 4 » يمكن أن يكون تلك الصلاة نافلة ، أو أنّه وقع وهم من بعض الرواة ، لأنّه روي عن زيد المذكور بطريق صحيح قال : صلَّى بنا أبو عبد اللَّه عليه السّلام فقرأ بنا بالضحى وأ لم نشرح « 5 » والظاهر كونهما في ركعة واحدة ، فتأمّل .
قوله : وهو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل . ( 3 : 379 ) .
هامش
« 1 » انظر التبيان 10 : 371 .
« 2 » مجمع الفائدة 2 : 243 .
« 3 » راجع ص 42 - 46 .
« 4 » التهذيب 2 : 72 / 265 ، الوسائل 6 : 54 أبواب القراءة في الصلاة ب 10 ح 3 .
« 5 » التهذيب 2 : 72 / 264 ، الوسائل 6 : 54 أبواب القراءة في الصلاة ب 10 ح 2 .