جعل إليه فلا تقرأ خلفه ، وأمّا التي يجهر فيها فإنّما أمر بالجهر لينصت من خلفه « 1 » . الحديث .
ويعضدها أيضا : ما ورد في غير هذه الصحيحة من الأخبار الكثيرة من لفظ « تجهر » فيها و « لا تجهر » « 2 » الظاهر في الاستمرار شرعا الظاهر في كون المقرّر كذلك في الشرع .
ويعضدها أيضا : أنّ الصدوق روى في الفقيه - مع ضمانه صحّة جميع ما يروي فيه - عن الفضل ، عن الرضا عليه السّلام : العلَّة التي جعل من أجلها الجهر في بعض الصلوات دون بعض أنّ الصلاة التي يجهر إنّما هي في أوقات مظلمة فوجب ان يجهر فيها ليعلم المار أنّ هناك جماعة « 3 » . وفي الفقيه أيضا عن الصادق عليه السّلام بطريقه إليه : علَّة الجهر في صلاة الجمعة والمغرب والعشاء والفجر أنّ اللَّه تعالى أمر نبيّه بالإجهار فيها لكذا وكذا « 4 » ، فتأمّل .
هذا مضافا إلى أنّ هذه الصحيحة والصحيحة الأخرى أفتى بمضمونها جميع الأصحاب سوى شاذّ منهم على النهج الذي ذكرنا في الحاشية السابقة ، بل ذكرنا في صدر المسألة الإجماع على مضمونها ، كما نقل الشارح رحمه اللَّه الإجماع كذلك ، إلى غير ذلك ممّا مرّ في الحاشيتين ، مضافا إلى ما ورد في الأخبار ، وأنّ زرارة كان أصدع بالحقّ من غيره ، وأنّه لولاه لاندرست آثار النبوة ، إلى غير ذلك ممّا ظهر من الرجال .
هامش
« 1 » الكافي 3 : 377 / 1 ، الوسائل 8 : 356 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 5 .
« 2 » انظر الوسائل 8 : 355 أبواب صلاة الجماعة ب 31 .
« 3 » الفقيه 1 : 204 / 927 ، الوسائل 6 : 82 أبواب القراءة في الصلاة ب 25 ح 1 .
« 4 » الفقيه 1 : 202 / 925 ، الوسائل 6 : 83 أبواب القراءة في الصلاة ب 25 ح 2 .