تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ومن المرجّحات أنّ الراوي زرارة ، وورد فيه : « أنّ أحدا ليس بأصدع بالحقّ منه » « 1 » وورد فيه وفي نظرائه : « أنّهم حفّاظ دين اللَّه وأمناء في حلال اللَّه وحرامه ، لولا هؤلاء لاندرست آثار النبوّة ، وأنّه إذا أراد بأهل الأرض سوءا صرف بهم ، [ هم ] نجوم شيعتي ، بهم يكشف اللَّه كلّ بدعة ، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأويل الغالين » « 2 » إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر . مع اشتهار أصله عند الشيعة كالشمس ، وخصوصا هذا الحديث ، لما عرفت من الاشتهار التامّ والإجماعات المنقولة ، لو لم يكن هنا إجماع يقيني ، مع أنّ الظاهر ذلك ، فتأمّل ، ومرّ أنّ فعل الرسول يجب اتباعه في المقام وما يخالف السنّة وطريقته يجب طرحه ، إلى غير ذلك . قوله : لأنّ الثانية أوضح سندا وأظهر دلالة . ( 3 : 358 ) . ( 1 ) هذا أيضا فاسد ، لأنّ رواية زرارة رواها الشيخ رحمه اللَّه بطريق صحيح ( في التهذيب وبطريق صحيح ) « 3 » في الاستبصار مفتيا في كلّ واحد من كتابيه بمضمون هذه الصحيحة ، والصدوق أيضا رواها بطريق صحيح مفتيا بمضمونه ، والطريق في غاية الصحّة ، ويعضد هذه الصحيحة صحيحة أخرى رواها عن زرارة عن الباقر عليه السّلام ذكرناها « 4 » . ويعضدها أيضا : ما رواه في الكافي في الصحيح أنّه سئل الصادق عليه السّلام عن القراءة خلف الإمام ، فقال : « أمّا الصّلاة التي لا يجهر فيها بالقراءة فذلك
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 6 / 10 ، الاستبصار 1 : 219 / 776 ، رجال الكشي 1 : 355 ، الوسائل 4 : 60 أبواب أعداد الفرائض ب 14 ح 5 . « 2 » رجال الكشي 1 : 136 ، 137 ، 398 ، الوسائل 27 : 142 - 145 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 14 ، 21 ، 25 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . « 3 » ما بين القوسين ليس في « ج » و « د » . « 4 » راجع ص 50 .