العامّة الذين كانوا في عصر صدور الرواية ، بل لا يجب أن يكون كلَّهم يقولون به ، بل المشهور منهم في ذلك العصر ، بل لا يجب أن يكون كلَّهم ، بل المشهور منهم في بلد الراوي أو المعصوم عليه السّلام ، بل لا يجب أن يكون كلَّهم ، بل المتسلَّط منهم أو الحاكم منهم ، كما حقّق في محلَّه ، ودل عليه العقل والنقل ، ولم يشترط أحد من الفقهاء في أصول الفقه وفروعه وكتب الاستدلال ما ذكراه ، بل [ هو ] « 1 » خلاف ما ذكره الكلّ ، وخلاف ما دل عليه العقل والنقل ، وخلاف طريقة كلّ الفقهاء حتى المحقق والشارح ، وخلاف طريقة الشيعة في الأعصار السابقة في زمن الأئمّة عليه السّلام : إنّهم متى رأوا ما يشبه طريقة العامّة قالوا : أعطاك من جراب النورة « 2 » ، والأئمّة عليه السّلام كانوا يقولون بترك ما يشبه قول العامّة ، ويقولون : « الرشد في خلافهم » « 3 » وإن لم يتحقّق مذهب في تلك المسألة بين الشيعة ، كما لا يخفى على من لاحظ الأخبار ، ولم يأمروا قطَّ بالجمع بين إخبارهم المتعارضة بالحمل والتأويل ، فما ذكراه خلاف قول المعصوم من جهتين : عدم الحمل ، والبناء على اعتبار الموافقة للعامّة .
وممّا يؤيّد رواية زرارة : أنّه ورد عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « أصحاب أبي كانوا يأتونه ويفتيهم بمرّ الحق ، ويأتوني شكَّاكا فأفتيهم بالتقيّة » « 4 » ، بل
هامش
« 1 » أضفناه لاستقامة العبارة .
« 2 » كمال الدين : 361 ، التهذيب 9 : 332 / 1195 ، الاستبصار 4 : 174 / 657 ، الوسائل 26 : 238 أبواب ميراث ولاء العتق ب 2 ح 16 الضعفاء الكبير للعقيلي 2 :
97 .
« 3 » الوسائل 27 : 106 أبواب صفات القاضي ب 9 .
« 4 » التهذيب 2 : 135 / 526 ، الاستبصار 1 : 285 / 1043 ، الوسائل 4 : 264 أبواب المواقيت ب 50 ح 2 ، بتفاوت .