أن يراعى الجهر والإخفات ، كما مرّ عن الشارح نظائره .
وأمّا قوله : وظاهر القرآن ، ففيه ما عرفت من أنّه لو لم يضرّه لم ينفعه .
على أنّ الظاهر من القرآن حرمة الجهر من حيث إنّه جهر ، وكذا الإخفات من حيث إنّه إخفات ، ولفظ : صلاتك مطلق لا عموم فيه بحسب اللفظ ، بل مقتضى ما هو بحسب اللفظ الصلاة في الجملة ، فلا يخرج من جهته ما هو مقتضى لفظ * ( لا تَجْهَرْ ) * و * ( لا تُخافِتْ ) * ( خصوصا بعد ملاحظ فعل الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) « 1 » فظاهر الآية من مؤيّدات روايتي زرارة ومبعّدات رواية علي بن جعفر ، كما لا يخفى ، سيّما مع ظهورها من قول النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وفعله وفعل الأئمة عليه السّلام .
قوله : لا يجب عليهنّ الجهر في موضع الجهر . ( 3 : 358 ) .
( 1 ) تخصيص عدم الوجوب بالجهر ربما يشعر بأنّ الإخفات ليس كذلك ، وأنّه واجب عليهنّ في الموضع الذي يجب على الرجل ، ولا دليل على هذا ، والأصل براءة ذمّتها ، وهو مقتضى الإطلاقات والعمومات ، وما دل على وجوب مراعاة الإخفات مختصّ بالرجل ، ويدل على وجوب مراعاة الجهر أيضا من دون تفاوت أصلا .
وقال مولانا المقدّس الأردبيلي : لا دليل على وجوب الإخفات عليها « 2 » . وفي الذخيرة : ربما أشعر بعض العبارات بثبوت التخيير لها « 3 » ، والظاهر أنّ الأمر كذلك ، وإن كان الأحوط إخفاتها في الظهرين وأخيرتي
هامش
« 1 » ما بين القوسين أثبتناه من « و » .
« 2 » مجمع الفائدة 2 : 228 .
« 3 » الذخيرة : 275 .