تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
قلت : لا نسلَّم ، لأنّهم ربما يقولون بالوجوب أو الحرمة ، ومع ذلك يحكمون بصحة الصلاة ، كما عرفت في وجوب السورة وحرمة القرآن بين السورتين . وبالجملة : بعد دعوى الفاضلين الجليلين الإجماع لا يثبت مخالفة المرتضى رحمه اللَّه لما ادّعيا ، فتأمّل . والعلَّامة نسب القول بالاستحباب في المنتهى إلى ابن الجنيد ، ثم قال : وهو مذهب الجمهور كافّة « 1 » ، قال ذلك بعد ما نقل عن السيّد ما ذكرنا ، وهذا ينادي بأنّه لم يفهم من كلام السيد الاستحباب ، بل إمّا فهم خلافه أو متردّد فيه ، كما لا يخفى . وابن إدريس رحمه اللَّه قال : لا خلاف بيننا في أنّ الإخفاتية لا يجوز الجهر فيها بالقراءة « 2 » ، وفي موضع آخر نقل الخلاف عن السيد في وجوب الجهر في ما يجب الجهر فيه « 3 » ، فلعلَّه أيضا توهّم منه ، فتأمّل . وسيجئ في مسألة الجهر بالبسملة ما يؤكَّد ويؤيّد وجوب الجهر والإخفات ، وكونه إجماعيا « 4 » ، فلاحظ . قوله : وجه الدلالة . ( 3 : 357 ) . ( 1 ) ليس الدلالة منحصرة في ما ذكره ، مع أنّه أيضا تامّ بالضاد المعجمة يكون أو بالمهملة ، كما ستعرف ، مع أنّ المعجمة أظهر ، كما هو عند الفقهاء ، ولذا سلَّمه الشارح رحمه اللَّه ، وإنّما قلنا غير منحصرة ، لأنّ في
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 227 . « 2 » السرائر 1 : 218 . « 3 » السرائر 1 : 223 . « 4 » انظر المدارك 3 : 359 ، ويأتي في ص 60 .