الرواية تتمّة أسقطها الشارح ، وهي قول الراوي - بعد قوله : في ما لا ينبغي الإخفات فيه - : وترك القراءة في ما ينبغي القراءة فيه ، أو قرأ في ما لا ينبغي القراءة فيه ، فأجاب عليه السّلام : ( « أيّ ذلك . » ، إشارة إلى الجميع ، فجعل المعصوم عليه السّلام ) « 1 » حكم الكلّ واحدا من دون تفاوت أصلا ، ومن ( ضروريات المذهب بل ) « 2 » ضروريات الدين أنّ ترك القراءة عمدا مبطل للصلاة .
وأمّا فعلها في موضع لا ينبغي فمثل قراءة السورة في الركعة الثالثة والرابعة وخلف الإمام في الإخفاتية ، أو القران بين السورتين ، وأمثال ذلك ، ويمكن أن يكون المراد أيضا فعلها بقصد أنّها وظيفة شرعية في أيّ موضع كان ، فالظاهر البطلان من جهته أيضا ، لما مرّ وجهه مرارا ، والظاهر من الرواية هو هذا العموم ، وهذه الرواية في غاية الصحة .
ويحتمل أن يكون ما نقل الشارح رحمه اللَّه غير هذه الصحيحة ، إذ وردت صحيحة أخرى لزرارة بمضمون ما ذكره الشارح « 3 » ، لكن لا وجه لاقتصاره عليها ، بل كان عليه الاستدلال بهما جميعا .
ففي الصحيح خمس دلالات على المطلوب ، كلّ واحدة منها تامّة لا غبار عليها ، دلالتان ذكرهما الشارح ، ودلالة ذكرناها ، ودلالتان من قوله عليه السّلام :
عليه ، الدال على اللزوم المذكور في المنطوق ، والمفهوم يستدل الشارح وغيره دائما به على الوجوب ، فإذا كان واحدة منها تكفي فكيف مع اجتماع الكلّ ؟ !
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « أ » و « و » .
« 3 » التهذيب 2 : 147 / 577 ، الوسائل 6 : 86 أبواب القراءة في الصلاة ب 26 ح 2 .