وفيه : أنّ المتشرّعة عندهم نزاع في أنّ الصلاة اسم لخصوص الصحيحة أو مجرّد الأركان ، ومن أين يثبت حتى تثبت البراءة عن اشتغال الذمّة اليقيني ؟ إلَّا أن يتمسّك بأصل البراءة ، وفيه أيضا : [ أنّه ] « 1 » على جريانه في العبادات خلاف ما يصرّح في بعض المقامات ، فتأمّل « 2 » .
قوله : في جواز القنوت ببعض الآيات . ( 3 : 356 ) .
( 1 ) تدل عليه موثقة عبيد التي ذكرناها ، وحكاية فعل أمير المؤمنين عليه السّلام مع ابن الكوّاء ، حيث قرأ له * ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ا للهِ حَقٌّ ) * . « 3 » مع أنّه عليه السّلام لم يظهر لابن الكوّاء بطلان صلاته ، مع أنّه قرأ في صلاته ما قرأ تعريضا ، فتأمّل .
قوله : ونقل فيه الشيخ في الخلاف الإجماع . ( 3 : 356 ) .
( 2 ) وكذا ابن زهرة ، فإنّه أيضا ادعى الإجماع « 4 » ، وقال السيد رحمه اللَّه : هو من وكيد السنن ، وغير ظاهر أنّ مراده من السنّة هو المعنى المصطلح عليه الآن ، بل مراده الطريقة الشرعية المقرّرة وغير بعيد هذا من السيد رحمه اللَّه كما لا يخفى على من اطَّلع على حاله . ويؤيّد ذلك أنّه قال بعد ذلك : حتى روي أنّ من تركها عامدا أعاد « 5 » ، انتهى .
فإن قلت : [ هذا ] « 6 » يؤيّد الاستحباب .
هامش
« 1 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .
« 2 » ليس في « ج » و « د » .
« 3 » التهذيب 3 : 35 / 127 ، الاستبصار 1 : 430 / 1661 ، الوسائل 8 : 367 أبواب صلاة الجماعة ب 34 ح 2 ، والآية في سورة الروم : 60 .
« 4 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 558 .
« 5 » حكاه عنه في المعتبر 2 : 176 .
« 6 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى .