يستأنفها ، وإن لم يدخل في الركوع فلا يبعد أنّه يهدم القيام ويجلس ويسلَّم ، لكونه معذورا لو أتمّ الصلاة أربعا ، ففي المقام بطريق أولى ، ويحتمل عدم المعذورية في المقام اقتصارا على مورد النص والفتوى .
قوله : فيمكن حملها على الناسي . ( 4 : 472 ) .
( 1 ) ظاهرها العموم ، لترك الاستفصال في مقام الاحتمال ، لكن يمكن أن يقال بخروج العالم العامد ، لبعد ذلك ، فإنّ الظاهر أنّ المصلَّي يصلَّي طاعة للَّه تعالى وعبادة له ، وكذا خروج الجاهل ، لما دل على صحّة صلاته ، بل يتعيّن ذلك ، لأنّه صحيح وصريح ومعمول به عند الأصحاب ، وهذا الصحيح لا صراحة فيه ، لإمكان إرادة الناسي أو الاستحباب .
والحاصل : أنّ غير الصريح لا يعارض الصريح ، سيّما إذا كان الصريح معمولا به عند الجلّ ، والمدار في الفقه على ذلك ، بل ربما كان سياق العبارة له ظهور في النسيان حيث قال أوّلا : صلَّى وهو مسافر ، ثمّ فرّع عليه بقوله : فأتمّ الصلاة ، فإنّ فيه إيماء ظاهر ، فتأمّل جدّا .
ويؤيّده أيضا رواية أبي بصير « 1 » ، إذ بملاحظتها ربما يظهر أنّ مضمون هذه الرواية مضمونها ، فتأمّل .
قوله : وكأنّ المراد أنّه يجوز . ( 4 : 473 ) .
( 2 ) الظاهر أنّ مراده عدم وجوب الإعادة ، لأنّه ثبت من الشرع بحيث لا تأمّل فيه ، ولا منافاة بينه وبين عدم معذورية الجاهل بأنّه يؤاخذ ويعاقب مطلقا ، وعليه الإعادة أيضا إذا لم يثبت من الشارع عدم وجوبها ، فتدبّر .
قوله : والاشتراك في العذر . ( 4 : 473 ) .
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 281 / 1275 ، التهذيب 3 : 169 / 373 ، الاستبصار 1 : 241 / 861 ، الوسائل 8 : 506 أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 2 .