من مخرج سوى التشهّد لم يبق تلك الأخبار على ظواهرها ، لأنّ التقدير واجب ، فيتعيّن تقدير التسليم حتى توافق الأخبار الدالة على وجوب التسليم وكونه مخرجا لا غير ، وتكون هذه الأخبار خالية عن المعارض ، لأنّ المجمل لا يعارض المبيّن والمفصّل .
مع أنّ هذه الأخبار على ما ذكره يكون مقتضاها لزوم أحد الأمرين :
إمّا التسليم أو نيّة الخروج ، ومقتضى تلك الأخبار لزوم خصوص التسليم ، فالجمع متعيّن بحمل أحدهما على خصوص التسليم ، فتدبّر .
قوله : إنّ الصلاة المقصورة إنّما تبطل بالإتمام . ( 4 : 472 ) .
( 1 ) فيه : أنّ هذا مناف لما صرّح به في مسألة من توضّأ ثلاثا ثلاثا ، ومسألة التكفير في الصلاة ، ومسألة قول آمين فيها ، وغيرها من أمثال هذه المسائل من أنّ الصلاة والوضوء صحيحتان ، لأنّ النهي تعلَّق بأمر خارج « 1 » .
ومع ذلك مقتضى هذه الأخبار وما ورد في أنّ الناسي أيضا يعيد أنّهما يعيدان مطلقا ، وكذلك فتاوى الأصحاب ، فلا وجه للتقييد الذي ذكره ، وهذا كلَّه دليل على وجوب التسليم ، فتدبّر .
قوله : إذا وقعت ابتداء على ذلك الوجه . ( 4 : 472 ) .
( 2 ) كون قصد الإتمام مضرّا محلّ تأمّل ومخالف لما صرّح به مرارا ، وسيجئ تمام الكلام في مسألة الناسي ، فلاحظ .
قوله : ويدل عليه قوله عليه السّلام . ( 4 : 472 ) .
( 3 ) ولو علم بالحال في أثناء الصلاة فإن أمكنه العدول إلى القصر قصّر ، وإلَّا بأن تعدّى موضعه مثل أن دخل في الركوع في الركعة الثالثة أعادها بأن
هامش
« 1 » انظر المدارك 1 : 234 ، 3 : 373 ، 461 .