تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
من مخرج سوى التشهّد لم يبق تلك الأخبار على ظواهرها ، لأنّ التقدير واجب ، فيتعيّن تقدير التسليم حتى توافق الأخبار الدالة على وجوب التسليم وكونه مخرجا لا غير ، وتكون هذه الأخبار خالية عن المعارض ، لأنّ المجمل لا يعارض المبيّن والمفصّل . مع أنّ هذه الأخبار على ما ذكره يكون مقتضاها لزوم أحد الأمرين : إمّا التسليم أو نيّة الخروج ، ومقتضى تلك الأخبار لزوم خصوص التسليم ، فالجمع متعيّن بحمل أحدهما على خصوص التسليم ، فتدبّر . قوله : إنّ الصلاة المقصورة إنّما تبطل بالإتمام . ( 4 : 472 ) . ( 1 ) فيه : أنّ هذا مناف لما صرّح به في مسألة من توضّأ ثلاثا ثلاثا ، ومسألة التكفير في الصلاة ، ومسألة قول آمين فيها ، وغيرها من أمثال هذه المسائل من أنّ الصلاة والوضوء صحيحتان ، لأنّ النهي تعلَّق بأمر خارج « 1 » . ومع ذلك مقتضى هذه الأخبار وما ورد في أنّ الناسي أيضا يعيد أنّهما يعيدان مطلقا ، وكذلك فتاوى الأصحاب ، فلا وجه للتقييد الذي ذكره ، وهذا كلَّه دليل على وجوب التسليم ، فتدبّر . قوله : إذا وقعت ابتداء على ذلك الوجه . ( 4 : 472 ) . ( 2 ) كون قصد الإتمام مضرّا محلّ تأمّل ومخالف لما صرّح به مرارا ، وسيجئ تمام الكلام في مسألة الناسي ، فلاحظ . قوله : ويدل عليه قوله عليه السّلام . ( 4 : 472 ) . ( 3 ) ولو علم بالحال في أثناء الصلاة فإن أمكنه العدول إلى القصر قصّر ، وإلَّا بأن تعدّى موضعه مثل أن دخل في الركوع في الركعة الثالثة أعادها بأن
هامش
« 1 » انظر المدارك 1 : 234 ، 3 : 373 ، 461 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 435 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث