الشارح « 1 » رحمه اللَّه والمشهور ، فمقتضاه أن كلّ موضع يكون للصلاة فيه [ فضل ] يكون الإتمام فيه مأمورا به ، وخروج غير « 2 » المشاهد للأئمّة عنه لعله للإجماع أو غيره ، فتأمّل .
ومثل صحيحة علي بن مهزيار صحيحة البزنطي عن إبراهيم بن شيبة ، إذ فيها : « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يحبّ إكثار الصلاة في الحرمين ، فأكثر فيهما وأتمّ » « 3 » .
لكن الأخبار الدالة على أنّ موضع الإتمام أربعة تعارضه وتغلب عليه ، لكون دلالتها أقوى وكونها معمولا بها عند المعظم ، وغير ذلك من المرجّحات التي أشرنا إليها في ترجيح رأي الصدوق . وما ذكر يضعّف [ بأنّ ] أفرادا كثيرة من المواضع التي للصلاة فيها فضل لا يتمّ الصلاة فيها إجماعا ، كما أنّ كثيرا من مواضع الإتمام ليس فيها فضل إجماعا ، فيضعف الاحتجاج بمثل صحيحة علي بن مهزيار .
مع أنّ الأخبار التي هي مستند المشهور بينها اختلاف بحسب الظاهر ، إذ بعضها يظهر منه أنّ كل موضع يكون للصلاة [ فيه ] فضل يتمّ ، وبعضها يدل على الاختصاص بالأربعة المعهودة ، وبعضها ظاهر في اختصاص الحكم بالحرمين ، مثل كالصحيح عن مسمع ، عن الكاظم عليه السّلام وأنّه قال :
« كان أبي يرى لهذين الحرمين ما لا يراه لغيرهما ويقول : الإتمام فيهما من الأمر المذخور » « 4 » ومثلها صحيحة علي بن مهزيار وإبراهيم بن شيبة ، ومنها
هامش
« 1 » انظر المدارك 1 : 32 .
« 2 » ليس في « ب » و « د » و « و » .
« 3 » الكافي 4 : 524 / 1 ، التهذيب 5 : 425 / 1476 ، الاستبصار 2 : 330 / 1172 ، الوسائل 8 : 529 أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 18 .
« 4 » التهذيب 5 : 426 / 1478 ، الاستبصار 2 : 330 / 1174 ، الوسائل 8 : 524 أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 2 .