قبره عليه السّلام ، ومع ذلك ازدحام الشيعة وأهل السنة في زيارته إلى الآن باق على حاله .
وعلى فرض البعد يقدّر بقصد الإقامة ، وبعد ذلك ليس بأزيد من حمل أخبار وجوب القصر على مرجوحيته ، إذ أقلّ مراتب الأمر الرجحان ، سيّما مع ما في بعضها من القرائن الدالة على إرادة التقصير وطلبه على سبيل التعيّن ، والدلالة أيضا منتفية .
مع أنّك عرفت أنّ الواجب علينا مراعاة المرجّحات من موافقة الكتاب والشهرة بين الأصحاب ومخالفة العامّة وغير ذلك ، وأيضا ستعرف أنّ بين الأخبار التي هي مستند المشهور اختلافا شتّى ، مضافا إلى ما ذكرنا من الإيرادات ، وهذه أيضا يضعف التمسّك بها .
قوله : فلا يبعد أن يكون . ( 4 : 468 ) .
( 1 ) سيّما بعد ملاحظة ما نبّهنا عليه ، بل لولا الشهرة العظيمة لكان مذهب الصدوق متعيّنا بحسب ما يظهر من الأخبار والأصل بعد الآية ، واللَّه يعلم .
قوله : ولأنّ الأخبار الواردة بالإتمام . ( 4 : 468 ) .
( 2 ) وأمّا مذهب ابن الجنيد والمرتضى فلا احتياط من جهتهما ، لكونهما خلاف الآية والأخبار المتواترة والأصول وطريقة الشيعة بل المسلمين في الأعصار والأمصار .
قوله « 1 » : ولم نقف لهما على مأخذ في ذلك . ( 4 : 471 ) .
( 3 ) لا يخفى أنّ قوله في صحيحة علي بن مهزيار : « قد علمت فضل الصلاة » في مقام التعليل لأمره بالإتمام ، وقياس منصوص العلَّة حجّة عنه
هامش
« 1 » هذه التعليقة والتي بعدها ليست في « ا » .