علمت فضل الصلاة في الحرمين » وقوله : « فأنا أحبّ لك أن لا تقصّر » فيكون من القسم الثاني ، يعني الدال على التخيير صريحا .
ومع إشكال آخر وهو : أنّ التخيير وأفضلية الإتمام لو كان من اللَّه تعالى فأيّ معنى لقوله عليه السّلام : أحبّ لك ( أن تختار خصوص الإتمام في المسألة ) « 1 » فأيّ معنى لذلك القول ؟ إلَّا أن يكون المراد أنّك تعلم أنّك مخيّر بين القصر والإتمام فأنا أحبّ لك أن تختار خصوص الإتمام في الحرمين ، فتصير الرواية بحسب ظاهرها على طريقة العامّة .
قال جدّي رحمه اللَّه : إنّ التوقيعات كثيرا ما كانت غير خالية عن اضطراب أو موافقة للتقيّة خوفا من أن يقع التوقيع بيد عدوّهم « 2 » . فمن هذا ظهر وهن آخر في الاحتجاج مضافا إلى ما سيأتي .
وجعل المعنى أنّك قد علمت التخيير في خصوص الحرمين فأحبّ لك . فيه ما فيه ) « 3 » .
قوله : كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع . ( 4 : 467 ) .
( 1 ) هذه الصحيحة مستند الصدوق ، ويدل على مذهبه أيضا صحيحة معاوية بن وهب التي ذكرناها ( وصحيحة أبي ولَّاد التي أشرنا إليها ) « 4 » وصحيحة معاوية بن عمار أنّه قال : سألت الصادق عليه السّلام عن الرجل قدم مكَّة فأقام على إحرامه قال : « فليقصّر الصلاة ما دام محرما » « 5 » والظاهر أنّ
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « ب » و « ج » و « د » : أن تتمّ ، بل اللَّه أحبّه ، وإلَّا فإنّك له .
« 2 » انظر روضة المتقين 2 : 156 .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « أ » .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « ج » .
« 5 » التهذيب 5 : 474 / 1668 ، الوسائل 8 : 525 أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 3 .