تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الصحيحة على ما ذكرناه أيضا ظاهرة ، لأنّ المعصوم عليه السّلام حكم بالقصر على الإطلاق من غير تقييد بخارج المسجدين . مع [ أنّ ] وقوع الصلاة في الخارج عنهما في غاية الندرة بالنسبة إلى الغرباء الذين يسافرون إلى المدينة لأجل العبادة والطاعة ، بل ومطلقا ، فتدبّر . ( وما دل على لزوم التمام مخالف للكل ، وكذا الموافقة والمخالفة بالنسبة إلى علل القصر والإتمام . على أنّه لقائل أن يقول : حمل ما دل على التمام على البناء على الإقامة ثمّ التمام - كما فعله الصدوق - ليس بأضعف ممّا ذكره رحمه اللَّه ، بل يمنع كونه أولى والسند قاصر ، فتدبّر ) « 1 » . قوله : وصحيحة علي بن مهزيار . ( 4 : 467 ) . ( 1 ) في الاستدلال بهذه الصحيحة إشكال ، لأنّها هكذا : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : أنّ الرواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السّلام في الإتمام والتقصير في الحرمين ، فمنها : بأنّ يتمّ ولو صلاة واحدة ، ومنها : أن يقصّر ما لم ينو مقام عشرة ، ولم أزل على الإتمام فيها إلى أن صدرنا من حجّنا في عامنا هذا ، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا علىّ بالتقصير إذا كنت لا أنوي المقام عشرة أيّام ، فصرت إلى التقصير وقد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك ، فكتب بخطه : « يرحمك اللَّه ، قد علمت فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فأنا أحبّ لك إذا دخلتهما أن لا تقصّر وتكثر فيهما من الصلاة » إلى آخر ما ذكره الشارح . وفي التهذيب بعد هذا : « ومتى إذا توجّهت من منى فقصّر الصلاة ، فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 424 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث