تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
إلَّا أن يدخلوا منازلهم ، فلاحظ . ومستنده أيضا رواية حمزة بن عبد اللَّه الجعفري ، قال : لمّا أن نفرت من منى نويت المقام بمكَّة فأتممت الصلاة حتى جاءني خبر من المنزل ، فلم أجد بدّا من المصير ، فقصصت على أبي الحسن عليه السّلام القصّة ، فقال : « ارجع إلى التقصير » « 1 » والرواية صحيحة عنده . وروى الشيخ في الصحيح عن الصادق عليه السّلام في الرجل يدخل مكَّة من سفره وقد دخل وقت الصلاة ، قال : « يصلَّي ركعتين » الحديث « 2 » . وفي الحسن كالصحيح عن الصادق عليه السّلام : « إنّ أهل مكَّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا ، وإن لم يدخلوا منازلهم قصّروا » « 3 » . وقريب منه ما في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « إنّ أهل مكة إذا خرجوا حجّاجا قصّروا ، وإذا زاروا البيت ورجعوا إلى منازلهم أتمّوا » « 4 » فلاحظ . قوله : ويدل على التخيير . ( 4 : 468 ) . ( 1 ) يمكن أن يقال : إنّ الحديث وارد في مقام التقيّة ، لموافقة حكمه لمذاهب العامّة ، وعلي بن يقطين كان وزير الخليفة ، والكاظم عليه السّلام كانت التقيّة في زمانه أشدّ ، وصحيحة ابن بزيع وما يؤدّي مؤدّاها لا تقبل التقيّة أصلا ، كما هو الظاهر « 5 » .
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 221 / 554 ، الاستبصار 1 : 239 / 852 ، الوسائل 8 : 509 أبواب صلاة المسافر ب 18 ح 2 . « 2 » التهذيب 2 : 13 / 28 . « 3 » الكافي 4 : 518 / 1 ، الوسائل 8 : 464 أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 7 . « 4 » الكافي 4 : 518 / 2 ، الوسائل 8 : 465 أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 8 . « 5 » من هنا إلى نهاية التعليقة ليس في « أ » .