إلَّا أن يدخلوا منازلهم ، فلاحظ .
ومستنده أيضا رواية حمزة بن عبد اللَّه الجعفري ، قال : لمّا أن نفرت من منى نويت المقام بمكَّة فأتممت الصلاة حتى جاءني خبر من المنزل ، فلم أجد بدّا من المصير ، فقصصت على أبي الحسن عليه السّلام القصّة ، فقال :
« ارجع إلى التقصير » « 1 » والرواية صحيحة عنده .
وروى الشيخ في الصحيح عن الصادق عليه السّلام في الرجل يدخل مكَّة من سفره وقد دخل وقت الصلاة ، قال : « يصلَّي ركعتين » الحديث « 2 » .
وفي الحسن كالصحيح عن الصادق عليه السّلام : « إنّ أهل مكَّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا ، وإن لم يدخلوا منازلهم قصّروا » « 3 » .
وقريب منه ما في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام :
« إنّ أهل مكة إذا خرجوا حجّاجا قصّروا ، وإذا زاروا البيت ورجعوا إلى منازلهم أتمّوا » « 4 » فلاحظ .
قوله : ويدل على التخيير . ( 4 : 468 ) .
( 1 ) يمكن أن يقال : إنّ الحديث وارد في مقام التقيّة ، لموافقة حكمه لمذاهب العامّة ، وعلي بن يقطين كان وزير الخليفة ، والكاظم عليه السّلام كانت التقيّة في زمانه أشدّ ، وصحيحة ابن بزيع وما يؤدّي مؤدّاها لا تقبل التقيّة أصلا ، كما هو الظاهر « 5 » .
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 221 / 554 ، الاستبصار 1 : 239 / 852 ، الوسائل 8 : 509 أبواب صلاة المسافر ب 18 ح 2 .
« 2 » التهذيب 2 : 13 / 28 .
« 3 » الكافي 4 : 518 / 1 ، الوسائل 8 : 464 أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 7 .
« 4 » الكافي 4 : 518 / 2 ، الوسائل 8 : 465 أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 8 .
« 5 » من هنا إلى نهاية التعليقة ليس في « أ » .