تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
التقييد استبعاد سيّما في زمان صدور الأخبار ، لعدم علمنا بكيفية الحال ، فتأمّل . قوله : باشتمالها على ما لا يقول به الأصحاب . ( 4 : 452 ) . ( 1 ) يمكن حمل الأقلّ على أنّ المراد منه الأقلّ من العشر ، بقرينة كانت في صدر الكلام ذهبت من تقطيع الحديث ، فإنّ أحاديثنا منقطعة بعضها عن بعض ، إذا في الأصول كانت متصلة غالبا وجُلَّا ، وربما وجدنا أنّ الشيخ رحمه اللَّه روى عن الكافي بعض حديثه بأن قطعه وأتى بما هو المناسب للباب وترك غيره فحصل التفاوت في معناه والتغيّر في حكمه ، وما ذكر هو السبب في تقطيع الأصحاب أحاديث الأصول . وهذا هو السبب الأعظم في حصول الاختلاف في الأخبار ، مثل اختلاف المطلق والمقيّد ، والخاص والعام ، وأمثالهما ممّا يكون أحد جزئية مبيّنا للآخر ، لأنّ تأخير البيان عن وقت الحاجة قبيح ومحال عن الحكيم قطعا ووفاقا ، وجلّ الأخبار المحتاجة إلى البيان في غاية الظهور والوضوح كون الوقت فيها وقت الحاجة ، وأنّ المبيّن رواه راو آخر عن معصوم آخر ، أو عن ذلك المعصوم لكن أحد الروايتين « 1 » في بلد والآخر في بلد آخر ، إلى غير ذلك ممّا يمنع أو يبعّد كون الخبر الآخر بيانا واردا قبل حضور وقت العمل . والقرينة على الحمل الذي ذكرناه اتفاق الأصحاب على عدم القول به ، وكثيرا ما يوجّه الخبر بسبب اتفاق الأصحاب ، سيّما بعد ملاحظة ما ستعرف من ظهور اتحاد الأخبار الثلاثة عن يونس « 2 » ، ووقوع تشويش واضطراب في ضبطه .
هامش
« 1 » في « ب » و « ج » و « د » : الراويين . « 2 » الوسائل 8 : 488 أبواب صلاة المسافر ب 12 ح 1 ، 5 ، 6 .