معهم « 1 » أيضا كالصريح في أنّهم إذا سافروا عن بيوتهم ليسوا كذلك .
ويؤيّده الأخبار الدالة على أنّ السفر الباطل يتمّ المكلَّف فيه ، والحقّ يقصّر فيه « 2 » ، فتأمّل .
وكذا ما رواه المحمدون الثلاثة في الصحيح عن محمد بن جزك ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام : أنّ لي جمالا ولي قوّاما عليها ، ولست أخرج فيها إلَّا في طريق مكَّة لرغبتي في الحج أو في الندرة إلى بعض المواضع ، فما يجب عليّ إذا أنا خرجت معهم أن أعمل ؟ أيجب عليّ التقصير أو التمام ؟ فوقّع عليه السّلام : « إذا كنت لا تلزمها ولا تخرج معها في كلّ سفر إلَّا إلى طريق مكة فعليك تقصير وإفطار » « 3 » إذ ربما يظهر منها أنّ السفر لا بدّ أن يكون من الأسفار التي يخرج في كلّ منها ، فتأمّل .
وورد أخبار متعدّدة في أنّ المكارين عليهم التقصير « 4 » ، وحملت على ما إذا سافروا إلى غير ما يختلفون فيه « 5 » .
قوله : ما اختاره المصنف من الاكتفاء . ( 4 : 457 ) .
( 1 ) لا يخفى أنّ اختلاف الحكم باعتبار الأمرين مستبعد بحسب الواقع وخلاف ظاهر الحديثين ، إذ كيف يجوز وجوب القصر إن اعتبر خفاء الأذان ، والإتمام إن اعتبر خفاء الجدران أو بالعكس ؟
مع أنّ الظاهر من كلّ واحد من الخبرين لزوم التمام قبل الوصول إلى
هامش
« 1 » الوسائل 8 : 485 ، 486 أبواب صلاة المسافر ب 11 ح 5 ، 6 .
« 2 » الوسائل 8 : 476 أبواب صلاة المسافر ب 8 .
« 3 » الكافي 3 : 438 / 11 ، الفقيه 1 : 282 / 1280 ، التهذيب 3 : 216 / 534 ، الاستبصار 1 : 234 / 835 ، الوسائل 8 : 489 أبواب صلاة المسافر ب 12 ح 4 .
« 4 » الوسائل 8 : 490 أبواب صلاة المسافر ب 13 .
« 5 » انظر الوافي 7 : 170 .