وأيضا الباقر عليه السّلام في صحيحة زرارة قال : « قد يجب عليهم التمام » « 1 » فلعله إشارة إلى هذا الشرط .
وربما يؤيّده قوله عليه السّلام : « لأنّ السفر عملهم » لأنّ ظاهره دوام السفر واستمراره ، ولا أقلّ من أكثريته بحيث يكون الحضر في جنبه مضمحلَّا وبمنزلة العدم .
ويؤيّده أيضا رواية السكوني « 2 » ، لما فيها من لفظ « يدور » الظاهر في الاستمرار ، ولعله لذا فهم الأصحاب كثرة السفر أو أكثريته ، فتأمّل .
ويمكن أن يكون ما ورد في بعض الأخبار من أنّ المكاري يجب عليه التقصير أيضا « 3 » إشارة إلى ذلك ، جمعا بينه وبين ما دل على وجوب الإتمام ، وشاهد الجمع الأخبار الظاهرة في التفصيل وفتاوى الأصحاب ، كما أشرنا . هذا حال الأخبار .
وأمّا فتاوى الأصحاب فظاهر أنّ المراد بعد حصول الشرط ، نعم في صحيحة ابن مسلم : « ليس على الملَّاحين في سفينتهم تقصير ولا على المكاري والجمّال » « 4 » لكن تقييد هذا الحديث الواحد بقيد واحد من جهة ما ذكرنا ليس ببعيد وإن فرضنا أنّ المكاري قلَّما لا يقيم في بلده أو البلد الذي يذهب إليه عشرة أيّام « 5 » ، مع أنّه أيضا غير ظاهر بحيث يتحقّق في
هامش
« 1 » الكافي 3 : 436 / 1 ، الفقيه 1 : 281 / 1276 ، التهذيب 3 : 215 / 526 ، الاستبصار 1 :
232 / 828 ، الوسائل 8 : 485 أبواب صلاة المسافر ب 11 ح 2 .
« 2 » الفقيه 1 : 282 / 1282 ، التهذيب 3 : 214 / 524 ، الاستبصار 1 : 232 / 826 ، الوسائل 8 : 486 أبواب صلاة المسافر ب 11 ح 9 .
« 3 » الوسائل 8 : 490 أبواب صلاة المسافر ب 13 .
« 4 » الكافي 3 : 437 / 2 ، الفقيه 1 : 281 / 1277 ، الوسائل 8 : 485 أبواب صلاة المسافر ب 11 ح 4 .
« 5 » ليس في « أ » و « ب » و « و » .