تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
في أقلّ من ذلك ، فلمّا ساروا بريدا وأرادوا أن ينصرفوا بريدا قد ساروا سفر التقصير ، وإن ساروا أقلّ من ذلك لم يكن لهم إلَّا إتمام الصلاة » قلت : أليس بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم ؟ قال : « بلى إنّما قصّروا في ذلك الموضع ، لأنّهم لم يشكَّوا في مسيرهم ، فلمّا جاءت العلَّة في مقامهم دون البريد صار هكذا » « 1 » عجز هذه الرواية مذكور في العلل ، وصدرها مذكور فيه ، وفي التهذيب « 2 » أيضا .
قوله : وفي الصحيح عن علي بن يقطين . ( 4 : 442 ) . ( 1 ) اعترض عليه بأنّ غاية ما يثبت من الأخبار وجوب الإتمام في موضع الإقامة ، وفي المنزل الذي يستوطنه ، لا أنّ الشرط أن لا يقطع السفر بأحد القواطع « 3 » . ويمكن الجواب بأنّ ما دل على اشتراط المسافة للقصر ومقدار تلك المسافة المشترطة ظاهر في كون المسافة المشترطة بأجمعها يقصّر فيها ، وأنّها ليست بحيث يقصّر في بعضها ويتمّ في بعضها ، فإذا حكم الشارع بوجوب الإتمام في موضع لم تكن تلك المسافة هي المسافة المشترطة ، إلَّا أن يتحقّق بعد الموضع مسافة يقصّر في جميع أجزائها ، ويكون الحكم بحسب ظاهر الدليل الشرعي التقصير في كلّ جزء جزء إلى آخرها ، فلاحظ الأخبار وتأمّل فيها . مع أنّه ربما كان وطنه بحيث إذا دخل فيها خرج عن المسافر عرفا ،
هامش
« 1 » المحاسن : 312 / 29 ، الكافي 3 : 433 / 5 ، علل الشرائع : 367 / 1 ، الوسائل 8 : 466 أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 10 . « 2 » لم نعثر عليها فيه . « 3 » انظر الذخيرة : 408 .