وأيضا غير واحد من الأخبار مطلق في وجوب الإتمام بعد نيّة الإقامة ، وكذا الحال في الوطن وبعد ثلاثين يوما ، فتأمّل جدّا .
قوله : والوطن الذي يتمّ فيه . ( 4 : 443 ) .
( 1 ) لعل مراد المصنف من الوطن الوطن الذي أشار إليه في قوله : وفي طريق له ملك قد استوطنه ستة أشهر ، لما ستعرف في الحاشية الآتية .
قوله : هو كل موضع . ( 4 : 443 ) .
( 2 ) لا يخفى أنّ الأصل في الصلاة هو الإتمام ( وأنّ وضعها عليه ، وأنّ القصر أمر يعرض ) « 1 » ، وأنّ القصر لا يجوز إلَّا لخوف أو سفر ، وبمجرّد السفر أيضا لا يجوز حتى يتحقّق شرائط ، وكون المكلف في السفر هو ما إذا كان المكلَّف خارجا عن وطنه ومنزله ومسكنه ، والكائن في الوطن حاضر غير مسافر ، ولا دخل للملك في هذا المعنى ، وليس كلّ من لا يكون له ملك مسافرا ، وإلَّا لزم أن يكون غالب الناس مسافرين في جميع أوقاتهم من يوم تولَّدهم إلى أن يموتوا ، وهو بديهي البطلان ، والمكلفون في الأعصار والأمصار غالبهم لم يكن لهم ملك يستوطنون فيه ، كما هو ظاهر .
والفقهاء ليس لهم تعريف الحاضر وغير المسافر « 2 » ومن هو في بلده وفي بيته وداره وأهله ، لأنّ ذلك من أظهر البديهيات ، بل لمّا وجدوا باعتقادهم مسافرا يجب عليه التمام بسبب وصوله إلى منزل استوطنه ستّة أشهر في وقت من الأوقات عند بعضهم ، أو في كلّ سنة عند آخر ، ورأوا أنّ الأئمّة عليه السّلام أمروا في بعض الأخبار بالإتمام في الملك وأنّه معتبر في
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » .
« 2 » في « أ » و « و » : الحاضر .