وفي التهذيب حمله على الهائم بقرينة روايته الأخرى عن الهائم « 1 » .
وهو فاسد من وجوه :
الأول : أنّ روايته الأخرى أمر فيها بالقصر بعد ثمانية ، وفي هذه أمر بالإتمام بعد اثني عشر .
الثاني : أنّ الضمير في قوله : « لا يكون » راجع إلى الرجل المذكور ، فمقتضى هذا أنّه يقصّر بعد ثمانية فراسخ ، فكيف أمره بالإتمام بعد اثني عشر فرسخا ؟
وأيضا لو كان المراد هو الهائم لكان عليه السّلام يقول : لا يكون مسافرا حتى يكون هذا السير عن قصده ، إذا الأربعة المقصودة تكفي للقصر حتما أو تخييرا ، فضلا عن ستّة ، فضلا عن اثني عشر ، هذا .
مع أنّ ترك الاستفصال عن كونه هائما أم لا يفيد العموم ، فضلا عمّا عرفت من عدم إمكان كونه هائما ) « 2 » .
قوله : لا يدل عليه اللفظ . ( 4 : 436 ) .
( 1 ) في الكشي في ترجمة محمد بن مسلم بسنده إلى محمد بن حكيم وصاحب له أنّهما سألا من شريك - وهو قاض من قضاة العامّة - في كم يجب التقصير ؟ فقال : ابن مسعود يقول كذا ، وفلان قال كذا ، فقالا : شرطنا عليك أن لا تحدّثنا إلَّا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ثم سألاه : على من تجب الجمعة ؟ فقال أيضا : ما عندي في هذا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ثم قال لهما :
لم تسألوا عن هذا إلَّا وعندكم علم منه فقالا : نعم أخبرنا محمد بن مسلم الثقفي عن محمد بن علي عن أبيه عن جدّه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله « أنّ التقصير
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 225 / 662 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « ا » .