تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
مع أنّه قال في شرحه لقول المصنف : الشرط الأوّل المسافة : إنّه لا فرق مع ثبوت المسافة بالأذرع بين قطعها في يوم . « 1 » وهو ظاهر في أنّ المسافة لو ثبتت بالسير لا بدّ من قطعها في يوم واحد ، ولا شكّ في أنّ الوارد في رواية ابن مسلم هو القطع بالسير ، فتأمّل . وإن أراد أنّ كثرة المطلقات مع قلَّة المقيّد لا يجوز ، ففيه : أنّ المدار في الفقه على ذلك ، ألا ترى أنّ الإطلاقات في وجوب الجمعة كثيرة غاية الكثرة ، والتقييدات فيها في الغالب بخبر أو خبرين ؟ بل ربما لا يكون بخبر مثل عدالة إمامها ، فإنّها لا تثبت من خبر صحيح واضح الدلالة ، فتأمّل . ويؤيّدهم أيضا موثقة عمار ( عن الصادق عليه السّلام : عن الرجل يخرج في حاجته فيسير خمسة فراسخ أو ستّة فراسخ ، فيأتي قرية فينزل فيها ، ثم يخرج منها خمسة فراسخ أو ستّة لا يجوز ذلك ، ثم ينزل في ذلك الموضع ، قال : « لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ ، فليتمّ الصلاة » « 2 » . إذ في غاية [ الظهور ] « 3 » أنّه من جهة الحاجة يسير خمسة أو ستّة فراسخ . وحملها على عدم إرادة الرجوع إلى وطنه أصلا والحيرة بالمرّة ، بعيد جدّا ، وكذا على قصد الإقامة ، فيكون المراد ممّا دل على الرجوع وانضمامه حتى يصير ثمانية هو الرجوع ليومه أو ليلته ، والموثق حجّة سيّما إذا كان منجبرا بالشهرة .
هامش
« 1 » المدارك 4 : 432 . « 2 » التهذيب 4 : 225 / 661 ، الاستبصار 1 : 226 / 805 ، الوسائل 8 : 469 أبواب صلاة المسافر ب 4 ح 3 . « 3 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .